وَالنّحْبُ (أَيْضًا) : السّيْرُ الْخَفِيفُ الْمُرّ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ: أَيْ مَا وَعَدَ اللهُ بِهِ مِنْ نَصْرِهِ، وَالشّهَادَةُ عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ. يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا:
أَيْ مَا شَكّوا وَمَا تَرَدّدُوا فِي دِينِهِمْ، وَمَا اسْتَبْدَلُوا بِهِ غَيْرَهُ. لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ، وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ، أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ، إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا. وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ: أَيْ قُرَيْشًا وَغَطَفَانَ لَمْ يَنالُوا خَيْرًا، وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ، وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا.
وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ: أَيْ بَنِي قُرَيْظَةَ مِنْ صَياصِيهِمْ، وَالصّيَاصِيّ: الْحُصُونُ وَالْآطَامُ الّتِي كَانُوا فِيهَا.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَالَ سُحَيْمٌ عَبْدُ بَنِي الْحِسْحَاسِ، وَبَنُو الْحِسْحَاسِ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ:
وَأَصْبَحَتْ الثّيرَانُ صَرْعَى وَأَصْبَحَتْ ... نِسَاءُ تَمِيمٍ يَبْتَدِرْنَ الصّيَاصِيَا
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَالصّيَاصِيّ (أَيْضًا) : الْقُرُونُ. قَالَ النّابِغَةُ الْجَعْدِيّ:
وِسَادَةَ رَهْطِي حَتّى بَقِيتُ فَرْدًا كَصَيْصِيَةِ الْأَعْضَبِ يَقُول: أَصَابَ الْمَوْتُ سَادَةَ رَهْطِي. وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَقَالَ أَبُو دَواُدَ الإيادىّ:
فذعرنا سحم الصّياصى بأيديهنّ نضح من الكحيل وقار
ـــــــــــــــــــــــــــــ