فهرس الكتاب

الصفحة 2473 من 3465

قَالَ: وَتَحَدّثْت مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي: أَتَبِيعُنِي جَمَلَك هَذَا يَا جَابِرُ؟ قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلْ أَهَبُهُ لَك؛ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ بِعْنِيهِ، قَالَ: قُلْت: فَسُمْنِيهِ يَا رَسُولَ اللهِ؛ قَالَ: قَدْ أَخَذْته بِدِرْهَمِ؛ قَالَ:

قُلْت: لَا، إذَنْ، تغبننى يا رسول الله! قال: فبدر همين؛ قَالَ: قُلْت: لَا.

قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يَرْفَعُ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَمَنِهِ حَتّى بَلَغَ الْأُوقِيّةَ.

قَالَ: فَقُلْت: أَفَقَدْ رَضِيتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ؛ قُلْت: فَهُوَ لَك، قَالَ:

قَدْ أَخَذْته. قَالَ: ثُمّ قَالَ: يَا جَابِرُ، هَلْ تَزَوّجْتَ بَعْدُ؟ قَالَ: قُلْت: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: أَثَيّبًا أَمْ بِكْرًا؟ قَالَ: قُلْت: لَا، بَلْ ثَيّبًا؛ قَالَ: أَفَلَا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُك! قَالَ قُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ، إنّ أَبِي أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ بَنَاتٍ لَهُ سَبْعًا، فَنَكَحْت امرأة جامعة، تجمع رؤسهنّ، وَتَقُومُ عَلَيْهِنّ؛ قَالَ:

أَصَبْتَ إنْ شَاءَ اللهُ، أَمَا إنّا لَوْ قَدْ جِئْنَا صِرَارًا أَمَرْنَا بِجَزُورٍ فَنُحِرَتْ، وَأَقَمْنَا عَلَيْهَا يَوْمَنَا ذَاكَ، وَسَمِعَتْ بِنَا، فَنَفَضَتْ نَمَارِقَهَا: قَالَ: قُلْت: وَاَللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَنَا مِنْ نَمَارِقَ؛ قَالَ: إنّهَا سَتَكُونُ، فَإِذَا أَنْتَ قَدِمْت فَاعْمَلْ عَمَلًا كيّسا. قَالَ. فَلَمّا جِئْنَا صِرَارًا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِجَزُورٍ فَنُحِرَتْ، وَأَقَمْنَا عَلَيْهَا ذَلِكَ الْيَوْمَ؛ فَلَمّا أَمْسَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ وَدَخَلْنَا، قَالَ: فَحَدّثْتُ الْمَرْأَةَ الْحَدِيثَ، وَمَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: فَدُونَك، فَسَمْعٌ وَطَاعَةٌ. قَالَ: فَلَمّا أَصْبَحْتُ أَخَذْتُ بِرَأْسِ الْجَمَلِ، فَأَقْبَلْتُ بِهِ حَتّى أَنَخْته عَلَى بَابِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ثُمّ جَلَسْتُ فِي الْمَسْجِدِ قَرِيبًا مِنْهُ، قَالَ: وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فَرَأَى الْجَمَلَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا جَمَلٌ جَاءَ بِهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت