فهرس الكتاب

الصفحة 2294 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لِأَبِي سُفْيَانَ يَوْمَ الْفَتْحِ: أَيْنَ قَوْلُك: أَنْعَمَتْ، فَعَالِ؟ فَقَالَ: قَدْ صَنَعَ اللهُ خَيْرًا، وَذَهَبَ أَمْرُ الْجَاهِلِيّةِ.

وَقَوْلُ عُمَرَ لَا سَوَاءَ، أَيْ لَا نَحْنُ سَوَاءٌ، وَلَا يَجُوزُ دُخُولُ لَا عَلَى اسْمٍ مُبْتَدَأٍ مَعْرِفَةٍ إلّا مَعَ التّكْرَارِ نَحْوُ لَا زَيْدٌ قَائِمٌ، وَلَا عَمْرٌو خَارِجٌ، وَلَكِنّهُ جَازَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، لِأَنّ الْقَصْدَ فِيهِ إلَى نَفْيِ الْفِعْلِ، أَيْ لَا يَسْتَوِي، كَمَا جَازَ لَا نُوَلّك، أَيْ: لَا يَنْبَغِي لَك، وَقَدْ بَيّنّا هَذَا فِي أَوّلِ الْكِتَابِ حَيْثُ تَكَلّمْنَا عَلَى قَوْلِهِ:

فَشَتْتَنَا سَعْدٌ فَلَا نحن من سعد حديث محيريق وَأَوّلُ وَقْفٍ فِي الْإِسْلَامِ:

وَمِمّا يَلِيقُ ذِكْرُهُ بهذه الغزاة حديث محيريق، وَهُوَ أَحَدُ بَنِي النّضِيرِ، وَقَوْلُهُ: إنْ أُصِبْت فَمَالِي لِمُحَمّدِ يَصْنَعُ فِيهِ مَا شَاءَ، فَأُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِينَ انْصَرَفَ مَالُهُ أَوْقَافًا، وَهُوَ أَوّلُ حَبْسٍ حُبِسَ فِي الْإِسْلَامِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُحَمّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيّ، وَقَالَ الزّهْرِيّ: كَانَتْ سَبْعَ حَوَائِطَ، وَأَسْمَاؤُهَا: الْأَعْرَافُ، وَالْأَعْوَافُ وَالصّافِيَةُ والدّلال وَبُرْقَةُ، وَحُسْنَى وَمَشْرَبَةُ أُمّ إبْرَاهِيمَ، وَإِنّمَا سُمّيَتْ مُشْرَبَةَ أُمّ إبْرَاهِيمَ، لِأَنّهَا كَانَتْ تَسْكُنُهَا، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ حَدِيثَ مُخَيْرِيقٍ، وَهَذَا الّذِي ذكرناه تكلمة لَهُ، وَزِيَادَةُ فَائِدَةٍ فِيهِ.

وَذَكَرَ: لَا سَيْفَ إلّا ذُو الْفَقَارِ، بِفَتْحِ الْفَاءِ جَمْعُ فَقَارَةٍ، وَإِنْ قِيلَ ذُو الْفِقَارِ بِالْكَسْرِ، فَهُوَ جَمْعُ فِقْرَةٍ، وَقَدْ تَقَدّمَ شَرْحُهُ. وَوَقَعَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرّوَايَةِ أَنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت