فهرس الكتاب

الصفحة 2214 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أُحُدٌ يُحِبّنَا وَنُحِبّهُ، وَهُوَ عَلَى بَابِ الْجَنّةِ، قَالَ: وَعَيْرٌ يَبْغُضُنَا وَنَبْغُضُهُ، وَهُوَ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ النّارِ «1» ، وَيُقَوّيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبّ «2» ، مَعَ قَوْلِهِ:

يُحِبّنَا وَنُحِبّهُ، فَتَنَاسَبَتْ هَذِهِ الْآثَارُ، وَشَدّ بَعْضُهَا بَعْضًا.

مشاكلة اسم الجبل لأغراصه التّوْحِيدِ:

وَقَدْ كَانَ عَلَيْهِ السّلَامُ يُحِبّ الِاسْمَ الْحَسَنَ وَلَا أَحْسَنَ مِنْ اسْمٍ مُشْتَقّ مِنْ الْأَحَدِيّةِ، وَقَدْ سَمّى اللهُ هَذَا الْجَبَلَ بِهَذَا الِاسْمِ، تَقْدِمَةً لِمَا أَرَادَهُ سُبْحَانَهُ مِنْ مُشَاكَلَةِ اسْمِهِ، وَمَعْنَاهُ، إذْ أَهْلُهُ وَهُمْ الْأَنْصَارُ نَصَرُوا التّوْحِيدَ وَالْمَبْعُوثَ بِدِينِ التّوْحِيدِ، عِنْدَهُ اسْتَقَرّ حَيّا وَمَيّتًا، وَكَانَ مِنْ عَادَتِهِ عَلَيْهِ السّلَامُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْوِتْرَ وَيُحِبّهُ فِي شَأْنِهِ كُلّهِ اسْتِشْعَارًا لِلْأَحَدِيّةِ «3» ، فَقَدْ وَافَقَ اسْمُ هَذَا الْجَبَلِ لِأَغْرَاضِهِ عَلَيْهِ السّلَامُ وَمَقَاصِدِهِ فِي الْأَسْمَاءِ، فَقَدْ بَدّلَ كَثِيرًا مِنْ الْأَسْمَاءِ اسْتِقْبَاحًا لَهَا مِنْ أَسْمَاءِ البقاع وأسماء الناس، وذلك لا يحصى كَثْرَةً؛ فَاسْمُ هَذَا الْجَبَلِ مِنْ أَوْفَقِ الْأَسْمَاءِ لَهُ، وَمَعَ أَنّهُ مُشْتَقّ مِنْ الْأَحَدِيّةِ، فَحَرَكَاتُ حروفه

(1) رواه الطبرى في الأوسط، وكذلك قال عنه السيوطى إنه ضعيف.

(2) متفق عليه.

(3) أظنه يقصد المصدر الصناعى من أحد، لا الأحدية التى يتكلم عنها الصوفية، وهى الوجود الإلهى المجرد عن الأسماء والصفات. وقد وفيته بحثا في كتابى «هذه هى الصوفية» ، وفيه أن الأحدية الصوفية لا تنتسب إلى الحق من دين الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت