فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمّ نَزَلَتْ الْآيَةُ: فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّبًا وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، وَأَخَذَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأُسَارَى، فَقَالَ: مَاذَا تَرَوْنَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَذّبُوك وَأَخْرَجُوك، اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْتَ بِوَادٍ كَثِيرِ الْحَطَبِ، فَأَضْرِمْهُ نَارًا، ثُمّ أَلْقِهِمْ فِيهَا، فَقَالَ الْعَبّاسُ: قَطَعَ اللهُ رَحِمَك، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ عِتْرَتُك، وَأَصْلُك وَقَوْمُك تَجَاوَزْ عَنْهُمْ، يَسْتَنْقِذْهُمْ اللهُ بِك مِنْ النّارِ، ثُمّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ الْقَوْلُ مَا قَالَ عُمَرُ، وَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ الْقَوْلُ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، فَخَرَجَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَا قَوْلُكُمْ فِي هَذَيْنِ الرّجُلَيْنِ، إنّ مَثَلَهُمَا كَمَثَلِ إخْوَةٍ لَكُمْ، كَانُوا قَبْلَكُمْ، قَالَ نُوحٌ: رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ الْآيَةَ، وَقَالَ مُوسَى: رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ الْآيَةَ، وَقَالَ عِيسَى: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ الْآيَةَ، وَقَالَ إبْرَاهِيمُ: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي الْآيَةَ. وَإِنّ اللهَ يُشَدّدُ قُلُوبَ رِجَالٍ، حَتّى تَكُونَ كَالْحَجَرِ، وَيُلِينُ قُلُوبَ رِجَالٍ، حَتّى تَكُونَ أَلْيَنَ مِنْ اللّبَنِ، وَيُرْوَى مِنْ اللّينِ، وَإِنّ بِكُمْ عِيلَةً فَلَا يَفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ إلّا بِفِدَاءِ أَوْ ضَرْبَةِ عُنُقٍ. قَالَ عَبْدُ اللهِ [بن مسعود] :

فقلت إلّا سهل بن بَيْضَاءَ، وَقَدْ كُنْت سَمِعْته يَذْكُرُ الْإِسْلَامَ، قَالَ: فَجَعَلْت أَنْظُرُ إلَى السّمَاءِ مَتَى تَقَعُ عَلَيّ الْحِجَارَةُ فَقُلْت: أُقَدّمُ الْقَوْلَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ، فَقَالَ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إلّا سهل بن بيضاء، ففرحت بذلك «1» ،

(1) رواه أحمد والترمذى والحاكم في مستدركه، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت