فهرس الكتاب

الصفحة 1967 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المأقط: مُعْتَرَكُ الْحَرْبِ «1» ، وَعِطْرُ مَنْشَمِ كِنَايَةٌ عَنْ شِدّةِ الْحَرْبِ، وَهُوَ مَثَلٌ، وَأَصْلُهُ- فِيمَا زَعَمُوا- أَنّ منشم كانت امْرَأَةً مِنْ خُزَاعَةَ تَبِيعُ الْعِطْرَ وَالطّيبَ، فَيُشْتَرَى مِنْهَا لِلْمَوْتَى، حَتّى تَشَاءَمُوا بِهَا لِذَلِكَ، وَقِيلَ: إنّ قَوْمًا تَحَالَفُوا عَلَى الْمَوْتِ، فَغَمَسُوا أَيْدِيَهُمْ فِي طِيبِ مَنْشَمِ الْمَذْكُورَةِ تَأْكِيدًا لِلْحَلِفِ، فَضُرِبَ طِيبُهَا مَثَلًا فِي شِدّةِ الْحَرْبِ، وَقِيلَ: مَنْشَمُ امْرَأَةٌ مِنْ غُدَانَةَ، وَهُوَ بَطْنٌ مِنْ تَمِيمٍ، ثُمّ مِنْ بَنِي يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ وَأَنّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ هِيَ صَاحِبَةُ يَسَارٍ الّذِي يُقَالُ له يسار الكواعب، وَأَنّهُ كَانَ عَبْدًا لَهَا، وَأَنّهُ رَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَقَالَتْ لَهُ: امْهَلْ حَتّى أُشِمّك طِيبَ الْحَرَائِرِ، فَلَمّا أَمْكَنَهَا مِنْ أَنْفِهِ أَنْخَتْ عَلَيْهِ بِالْمُوسَى حَتّى أَوْعَبَتْهُ «2» جَدْعًا، فَقِيلَ فِي الْمَثَلِ. لَاقَى الّذِي لَاقَى يَسَارُ الْكَوَاعِبِ، فَقِيلَ: عِطْرُ منشم «3»

(1) المأقط: الضيق في الحرب، وقال ابن سراج: المأقط: موضع الحرب غير مهموز من المقط وهو الضرب «الخشنى ص 165» .

(2) استأصلته.

(3) اختلف الرواة في لفظ هذا الإسم ومعناه واشتقاقه، وفى سبب المثل فانه يقال: منشم بفتح الشين وكسرها ومشأم. وفى معناه قال أبو عمرو بن العلاء إن المنشم هو الشر بعينه، وزعم غيره أنه شىء يكون في سنبل العطر يسميه العطارون: قرون السنبل، وهم سم ساعة، وقيل إن المنشم تمرة سوداء منتنة وقيل اسم امرأة، وأما اشتقاق منشم فقالوا إنه اسم موضوع كسائر الأسماء الأعلام. وقيل هو اسم وفعل، فأصله: من شم، فحذفوا الياء الثانية وجعلوا الأولى حرف إعراب، وقيل: هو من لشم في كذا إذا بدأ فيه. وهناك اختلاف في سبب المثل مذكور في كتب الأمثال، وقد تقدم في الجزء الأول ذكر يسار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت