فهرس الكتاب

الصفحة 1943 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَنَحْوِهِ، وَلَمْ يَقُلْ: لَسْت مِنْهُمْ، وَلَا عَلَى أَخْلَاقِهِمْ بِحُسْنِ أَدَبِهِ عَلَيْهِ السّلَامُ، وَتَلَطّفِهِ فِي الْكَلَامِ [و] لَا سِيّمَا مَعَ أَصْحَابِهِ الْكِرَامِ.

قَالَ الْمُؤَلّفُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَاَلّذِي عِنْدِي فِي هَذَا أَنّهَا كَانَتْ سَاعَةَ إجَابَةٍ عَلِمَهَا عَلَيْهِ السّلَامُ، فَلَمّا انْقَضَتْ، قَالَ لِلرّجُلِ مَا قَالَ، يُبَيّنُ هَذَا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، فَإِنّهُ قَالَ فِيهِ بَعْدَ ذِكْرِ عُكّاشَةَ، فَقَامَ رجل آخر، فقال: ادع الله أن يجعلني مِنْهُمْ، فَقَالَ: اللهُمّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، ثُمّ سَكَتُوا سَاعَةً يَتَحَدّثُونَ، ثُمّ قَامَ الثّالِثُ، فَقَالَ اُدْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: سَبَقَك بِهَا عُكّاشَةُ، وَصَاحِبَهُ، وَلَوْ قُلْت لَقُلْت، وَلَوْ قُلْت لَوَجَبَتْ، وَهِيَ فِي مُسْنَدِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وفى مسند البزار أيضا. ويقوى هذ المعنى أيضا رِوَايَةَ ابْنِ إسْحَاقَ، فَإِنّهُ زَادَ، فَقَالَ فِيهَا سبقك بها عُكّاشَةُ وَبَرَدَتْ الدّعْوَةُ، فَقِفْ عَلَى مَا ذَكَرْته فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ عُكّاشَةَ، فَإِنّهُ مِنْ فَوَائِدِ هَذَا الْكِتَابِ. وَمِمّنْ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا لِعُذْرِ، وَهُوَ مِنْ النّقَبَاءِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ سَيّدُ الْخَزْرَجِ، لِأَنّهُ نَهَشَتْهُ حَيّةٌ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ الْخُرُوجَ هَذَا قَوْلُ الْقُتَبِيّ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ إسْحَاقَ، وَلَا ابْنُ عُقْبَةَ فِي الْبَدْرِيّينَ، وَقَدْ ذَكَرَهُ طَائِفَةٌ فِيهِمْ، مِنْهُمْ ابْنُ الْكَلْبِيّ وَجَمَاعَةٌ.

نِدَاءُ أَصْحَابِ الْقَلِيبِ مَسْأَلَةٌ نَحْوِيّةٌ:

وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السّلَامُ: يَا عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَيَا شَيْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ: الْحَدِيثُ، يَجُوزُ يَا شَيْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ، بِضَمّ التّاءِ وَنَصْبِ النّونِ وَبِنَصْبِهِمَا جَمِيعًا، أَمّا مَنْ يَقُولُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت