فهرس الكتاب

الصفحة 1864 من 3465

صلى الله عليه وسلم وَسَجَدَ سَجْدَتَيْهِ، ثُمّ سَلّمَ، وَقَالَ إذَا صَدَقَاكُمْ ضَرَبْتُمُوهُمَا، وَإِذَا كَذَبَاكُمْ تَرَكْتُمُوهُمَا، صَدَقَا وَاَللهِ إنّهُمَا لِقُرَيْشِ، أَخْبِرَانِي عَنْ قُرَيْشٍ؟

قَالَا: هُمْ وَاَللهِ وَرَاءَ هَذَا الْكَثِيبِ الّذِي تَرَى بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى- وَالْكَثِيبُ:

الْعَقَنْقَلُ- فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: كَمْ الْقَوْمُ؟ قَالَا: كَثِيرٌ، قَالَ: مَا عِدّتُهُمْ؟ قَالَا: لَا نَدْرِي، قَالَ كم ينحرون كلّ يوم؟ قال: يَوْمًا تِسْعًا، وَيَوْمًا عَشْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْقَوْمُ فِيمَا بَيْنَ التسعمائة وَالْأَلْفِ. ثُمّ قَالَ لَهُمَا: فَمَنْ فِيهِمْ مِنْ أشراف قريش؟ قالا: عتبة ابن رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيّ بْنُ هِشَامٍ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَنَوْفَلُ بْنُ خُوَيْلِدٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ، وَطُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيّ بْنِ نَوْفَلٍ، وَالنّضْرُ بْنِ الْحَارِثِ، وَزَمَعَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، وَأُمَيّةُ بْنُ خَلَفٍ، وَنُبَيْهُ، وَمُنَبّهٌ ابْنَا الْحَجّاجِ، وَسُهَيْلُ بن عمرو، وعمرو بن عبدودّ.

فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَلَى النّاسِ، فَقَالَ هَذِهِ مَكّةُ قَدْ أَلْقَتْ إليكم أفلاذ كبدها.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ بَسْبَسُ بْنُ عَمْرٍو، وَعَدِيّ بْنُ أَبِي الزّغْبَاءِ قَدْ مَضَيَا حَتّى نَزَلَا بَدْرًا، فَأَنَاخَا إلَى تَلّ قَرِيبٍ مِنْ الْمَاءِ، ثُمّ أَخَذَا شَنّا لَهُمَا يَسْتَقِيَانِ فِيهِ، ومَجْدِيّ بْنُ عَمْرٍو الْجُهَنِيّ عَلَى الْمَاءِ. فَسَمِعَ عَدِيّ وَبَسْبَسُ جَارِيَتَيْنِ مِنْ جِوَارِي الْحَاضِرِ وَهُمَا يَتَلَازَمَانِ عَلَى الْمَاءِ، وَالْمَلْزُومَةُ تَقُولُ لِصَاحِبَتِهَا: إنّمَا تَأْتِي الْعِيرُ غَدًا أَوْ بَعْدَ غَدٍ، فَأَعْمَلُ لهم، ثم أفضيك الّذِي لَك.

قَالَ مَجْدِيّ: صَدَقْتِ ثُمّ خَلّصَ بَيْنَهُمَا. وَسَمِعَ ذَلِكَ عَدِيّ وَبَسْبَسُ، فَجَلَسَا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت