فهرس الكتاب

الصفحة 1709 من 3465

وَلَوْ اجْتَمَعَتْ الْإِنْسُ وَالْجِنّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بمثله ما جاؤا به؛ فقالوا عند ذلك، وهم جميع: فنحاص، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صُورِيّا، وَابْنُ صَلُوبَا، وَكِنَانَةُ بن الربيع ابن أَبِي الْحُقَيْقِ، وَأَشْيَعُ، وَكَعْبُ بْنُ أَسَدٍ، وَشَمْويِلُ بن زيد، وجبل بن عمرو ابن سُكَيْنَةَ: يَا مُحَمّدُ، أَمَا يُعَلّمُك هَذَا إنْسٌ وَلَا جِنّ؟ قَالَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَا وَاَللهِ إنّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنّهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَإِنّي لَرَسُولُ اللهِ، تَجِدُونَ ذَلِكَ مَكْتُوبًا عِنْدَكُمْ فِي التّوْرَاةِ؛ فَقَالُوا: يَا مُحَمّدُ، فَإِنّ اللهَ يَصْنَعُ لِرَسُولِهِ إذا بعثه ما يشاء ويقدر منه على ما أَرَادَ، فَأَنْزِلْ عَلَيْنَا كِتَابًا مِنْ السّمَاءِ نَقْرَؤُهُ وَنَعْرِفُهُ، وَإِلّا جِئْنَاك بِمِثْلِ مَا تَأْتِي بِهِ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِمْ وَفِيمَا قَالُوا:

قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا.

[تَفْسِيرُ ابْنِ هِشَامٍ لبعض الغريب]

قال ابن هِشَامٍ: الظّهِيرُ: الْعَوْنُ. وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَرَبِ: تَظَاهَرُوا عَلَيْهِ، أَيْ تَعَاوَنُوا عَلَيْهِ. قَالَ الشّاعِرُ:

يَا سمىّ النبىّ أصبحت للدّي ... ن قَوّامًا وَلِلْإِمَامِ ظَهِيرَا

أَيْ عَوْنًا؛ وَجَمْعُهُ: ظُهَرَاءُ.

[سُؤَالُهُمْ لَهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ حُيَيّ بْنُ أَخْطَبَ، وَكَعْبُ بْنُ أَسَدٍ، وَأَبُو رَافِعٍ وَأَشْيَعُ، وَشَمْويِلُ بْنُ زَيْدٍ، لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ حَيْن أَسْلَمَ: مَا تَكُونُ النّبُوّةُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت