فهرس الكتاب

الصفحة 1640 من 3465

ابن عمران، وعلى دينه، بعث بما بعث به. قَالَ: فَقَالَتْ: أَيْ ابْنَ أَخِي، أَهُوَ النّبِيّ الّذِي كُنّا نُخْبَرُ أَنّهُ يُبْعَثُ مَعَ نَفْسِ السّاعَةِ؟ قَالَ: فَقُلْت لَهَا: نَعَمْ.

قَالَ: فَقَالَتْ: فَذَاكَ إذًا. قَالَ: ثُمّ خَرَجْتُ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْلَمْتُ، ثُمّ رَجَعْتُ إلَى أَهْلِ بَيْتِي، فَأَمَرْتُهُمْ فَأَسْلَمُوا.

قَالَ: وَكَتَمْتُ إسْلَامِي مِنْ يَهُودَ، ثُمّ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنّ يَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ وَإِنّي أُحِبّ أَنْ تُدْخِلَنِي فِي بَعْضِ بُيُوتِك، وَتُغَيّبَنِي عَنْهُمْ، ثُمّ تَسْأَلُهُمْ عَنّي، حَتّى يُخْبِرُوك كَيْفَ أَنَا فِيهِمْ، قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي، فَإِنّهُمْ إنْ عَلِمُوا بِهِ بَهَتُونِي وَعَابُونِي. قَالَ: فَأَدْخَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ، وَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَكَلّمُوهُ وَسَاءَلُوهُ، ثُمّ قَالَ لَهُمْ: أَيّ رَجُلٍ الْحُصَيْنُ بْنُ سَلَامٍ فِيكُمْ؟ قَالُوا: سَيّدُنَا وَابْنُ سَيّدِنَا، وَحَبْرُنَا وَعَالِمُنَا. قَالَ: فَلَمّا فَرَغُوا مِنْ قَوْلِهِمْ، خَرَجْتُ عَلَيْهِمْ، فَقُلْت لَهُمْ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، اتّقُوا الله واقبلوا ما جاءكم به، فو الله إنّكُمْ لَتَعْلَمُونَ إنّهُ لَرَسُولُ اللهِ، تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَكُمْ فِي التّوْرَاةِ بِاسْمِهِ وَصِفَتِهِ، فَإِنّي أَشْهَدُ أَنّهُ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، وَأُومِنُ بِهِ وَأُصَدّقُهُ وَأَعْرِفُهُ، فَقَالُوا:

كَذَبْت ثُمّ وَقَعُوا بِي، قَالَ: فَقُلْت لِرَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَلَمْ أُخْبِرْك يَا رَسُولَ اللهِ أَنّهُمْ قَوْمٌ بُهْتٌ، أَهْلُ غَدْرٍ وَكَذِبٍ وَفُجُورٍ! قَالَ: فَأَظْهَرْت إسْلَامِي وَإِسْلَامُ أَهْلِ بَيْتِي، وأسلمت علىَّ خَالِدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، فَحَسُنَ إسْلَامُهَا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت