فهرس الكتاب

الصفحة 1593 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَالْهَاءِ، وَالتّاءُ فِيهِ أَصْلِيّةٌ عَلَى قِيَاسِ النّحْوِ فَوَزْنُهُ فِعْلِلٌ إلّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ مِنْ اشْتِقَاقٍ عَلَى زِيَادَةِ التّاءِ، أَوْ تَصِحّ رِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ تُعْهِنُ بِضَمّ التّاءِ، فَإِنْ صَحّتْ فَالتّاءُ زَائِدَةٌ، كُسِرَتْ أَوْ ضُمّتْ «1» وَبِتِعْهِنَ صَخْرَةٌ، يُقَالُ لَهَا: أُمّ عِقْيٍ عُرِفَتْ بِامْرَأَةِ كَانَتْ تَسْكُنُ هُنَاكَ، فَمَرّ بِهَا النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَسْقَاهَا فَلَمْ تَسْقِهِ، فَدَعَا عَلَيْهَا فَمُسِخَتْ صَخْرَةً، فَهِيَ تِلْكَ الصّخْرَةُ فِيمَا يَذْكُرُونَ.

وَذَكَرَ الْجَدَاجِدَ بِجِيمَيْنِ وَدَالَيْنِ كَأَنّهَا جَمْعُ جُدْجُدٍ، وَأَحْسَبُهَا آبَارًا فَفِي، الْحَدِيثِ: أَتَيْنَا عَلَى بِئْرِ جُدْجُدٍ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الصّوَابُ: بِئْرٌ جُدّ أَيْ قَدِيمَةٌ، وَقَالَ الْهَرَوِيّ عَنْ الْيَزِيدِيّ: وَقَدْ يُقَالُ: بِئْرٌ جُدْجُدٍ قَالَ: وَهُوَ كَمَا يُقَالُ فِي الْكُمّ كُمْكُمٌ وَفِي الرّفّ رَفْرَفٌ.

وَذَكَرَ الْعَبَابِيدَ كَأَنّهُ جَمْعُ عَبّادٍ، وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ: هِيَ الْعَبَابِيبُ، كَأَنّهَا جَمْعُ: عُبَابٍ مِنْ عَبَبْت الْمَاءَ عَبّا، فَكَأَنّهَا- وَاَللهُ أَعْلَمُ- مِيَاهٌ تُعَبّ عُبَابًا أَوْ تُعَبّ عَبّا.

وَذَكَرَ الْفَاجّةَ بِفَاءِ وَجِيمٍ، وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ: هِيَ: الْقَاحّةُ بِالْقَافِ والحاء «2» .

(1) فى المراصد: ضبط تعهن: بكسر أوله وهائه وتسكين العين وآخره نون اسم عين ماء على ثلاثة أميال من السقيا بين مكة والمدينة. وفى معجم البلدان روى بفتح أوله كسر هائه وبضم أوله.

(2) هى- كما قال ابن هشام- في المراصد، وأنها على ثلاث مراحل من المدينة قبل السقيا، وقيل: موضع بين الجحفة وقديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت