فهرس الكتاب

الصفحة 1326 من 3465

مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوك مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ. ثُمّ أَصْعَدَنِي إلَى السّمَاءِ السّابِعَةِ، فَإِذَا فِيهَا كَهْلٌ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيّ إلَى بَابِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، يَدْخُلُهُ كُلّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، لَا يَرْجِعُونَ فِيهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. لَمْ أَرَ رَجُلًا أَشَبَهَ بِصَاحِبِكُمْ، وَلَا صَاحِبُكُمْ أَشْبَهُ بِهِ مِنْهُ، قَالَ: قُلْت: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ:

هَذَا أَبُوك إبْرَاهِيمُ. قَالَ: ثُمّ دَخَلَ بِي الْجَنّةَ، فَرَأَيْتُ فِيهَا جَارِيَةً لَعْسَاءَ، فَسَأَلْتهَا: لِمَنْ أَنْتِ؟ وَقَدْ أَعْجَبَتْنِي حِينَ رَأَيْتُهَا، فَقَالَتْ: لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، فَبَشّرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عَنْ النّبِيّ- صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- فِيمَا بَلَغَنِي: أَنّ جِبْرِيلَ لَمْ يَصْعَدْ بِهِ إلَى سَمَاءٍ مِنْ السّمَوَاتِ إلّا قَالُوا لَهُ حِينَ يَسْتَأْذِنُ فِي دُخُولِهَا: مَنْ هَذَا يا جبريل؟ فيقول:

محمد، فيقولون: أو قد بُعِثَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُونَ: حَيّاهُ اللهُ مِنْ أَخ وَصَاحِبٍ، حَتّى انْتَهَى بِهِ إلَى السّمَاءِ السّابِعَةِ، ثُمّ انْتَهَى بِهِ إلَى رَبّهِ، فَفَرَضَ عليه خمسين صلاة في كلّ يوم.

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: فَأَقْبَلْت رَاجِعًا، فَلَمّا مَرَرْت بِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَنِعْمَ الصّاحِبُ كَانَ لَكُمْ، سَأَلَنِي كَمْ فُرِضَ عَلَيْك مِنْ الصّلَاةِ؟ فَقُلْت خَمْسِينَ صَلَاةً كُلّ يَوْمٍ؛ فَقَالَ: إنّ الصّلَاةَ ثَقِيلَةٌ، وَإِنّ أُمّتَك ضَعِيفَةٌ، فَارْجِعْ إلَى رَبّك، فَاسْأَلْهُ أَنْ يخفّف عنك وعن أمتك. فرجعت فسألت رَبّي أَنْ يُخَفّفَ عَنّي، وَعَنْ أُمّتِي، فَوَضَعَ عَنّي عَشْرًا. ثُمّ انْصَرَفْت فَمَرَرْت عَلَى مُوسَى فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ، فَرَجَعْت فَسَأَلْت رَبّي، فَوَضَعَ عَنّي عَشْرًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت