فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حَوْلَ قَوْلِهِمْ: مُذَمّمٌ وَحَدِيثُ خَبّابٍ:

وَذَكَرَ قَوْلَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا تَرَوْنَ إلَى مَا يَدْفَعُ اللهُ عَنّي مِنْ أَذَى قُرَيْشٍ، يَشْتُمُونَ وَيَهْجُونَ مُذَمّمًا وَأَنَا مُحَمّدٌ؟!، وَأَدْخَلَ النّسَوِيّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ الطّلَاقِ فِي بَابِ: «مَنْ طَلّقَ بِكَلَامِ لَا يُشْبِهُ الطّلَاقَ، فَإِنّهُ غَيْرُ لَازِمٍ» وَهُوَ فِقْهٌ حَسَنٌ لِقَوْلِ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا تَرَوْنَ إلَى مَا يَدْفَعُ اللهُ عَنّي، فَجَعَلَ أَذَاهُمْ مَصْرُوفًا عَنْهُ، لِمَا سَبّوا مُذَمّمًا، وَمُذَمّمًا لَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ اسْمًا لَهُ، فَكَذَلِكَ إذَا قَالَ لَهَا: كُلِي وَاشْرَبِي، وَأَرَادَ بِهِ الطّلَاقَ لَمْ يَلْزَمْهُ. وَكَانَ مَصْرُوفًا عَنْهُ؛ لِأَنّ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ لَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَبّارَةً عَنْ الطّلَاقِ.

فَصْلٌ: وَذَكَرَ حَدِيثَ خَبّابٍ «1» مَعَ العاصى بْنِ وَائِلٍ، وَمَا أَنَزَلَ اللهُ فِيهِ مِنْ قوله: وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقَدْ تَقَدّمَ الْكَلَامُ عَلَى: أَرَأَيْت، وَأَنّهُ لَا يجوز أن يليها الاستفهام، كما بلى: علمت ونحوها، وهى ههنا: عَامِلَةٌ فِي الّذِي كَفَرَ، وَقَدْ قَدّمْنَا مِنْ القول فيها ما يغنى عن إعادته ههنا، فَلْيُنْظَرْ فِي سُورَةِ: اقْرَأْ، وَحَدِيثِ نُزُولِهَا

سَدّ الذّرَائِعِ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ قَوْلَ أَبِي جَهْلٍ لَتَكُفّنّ عَنْ سَبّ آلِهَتِنَا أَوْ لَنَسُبّنّ إلَهَك، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى «2» وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ

-رجل من أهل الرقة أنها نزلت في جميل بن عامر الجمحى، وقد روى ابن المنذر عن ابن إسحاق أنها في حق أمية كما في السيرة.

(1) حديث خباب أخرجه الشيخان والترمذى وأحمد.

(2) نسب إلى على بن أبى طالب أنه روى عن ابن عباس أن الذى اقترف-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت