وَأَبُو يُوسُف على تَقْدِيم الْحَقِيقَة، وَجعل ابْن التلمساني فِي"شرح المعالم"هَذِه الصُّورَة مَحل الْخلاف.
الثَّالِث: أَن يكون راجحًا والحقيقة مماتة لَا ترَاد فِي الْعرف، فقد اتفقَا على تَقْدِيم الْمجَاز؛ لِأَنَّهُ إِمَّا حَقِيقَة شَرْعِيَّة كَالصَّلَاةِ، أَو عرفية كالدابة، وَلَا خلاف فِي تَقْدِيمهَا على الْحَقِيقَة اللُّغَوِيَّة.
مِثَاله: لَو حلف لَا يَأْكُل من هَذِه النَّخْلَة فَأكل من ثَمَرهَا، حنث، وَإِن أكل من خشبها لم يَحْنَث، وَإِن كَانَ / الْخشب هُوَ الْحَقِيقَة؛ لِأَنَّهَا قد أميتت.
الرَّابِع: أَن يكون راجحًا والحقيقة تتعاهد فِي بعض الْأَوْقَات، فَهَذِهِ مَحل الْخلاف عِنْد الْأَكْثَر، كَمَا لَو حلف ليشربن من هَذَا النَّهر، فَهُوَ حَقِيقَة فِي الكرع مِنْهُ بِفِيهِ، وَلَو اغترف بكوز وَشرب فَهُوَ مجَاز، لِأَنَّهُ شرب من الْكوز لَا من النَّهر، لكنه مجَاز رَاجِح متبادر إِلَى الْفَهم، والحقيقة قد ترَاد، لِأَن كثيرا من الرعاء وَغَيرهم يكرع [بِفِيهِ] .
وَقَالَ الْأَصْفَهَانِي فِي"شرح الْمَحْصُول": (مَحل الْخلاف: أَن يكون