فهرس الكتاب

الصفحة 2952 من 4267

دَلِيل الْقَائِل بالحصر: تبادر الْفَهم بِلَا دَلِيل.

عورض: هَذَا لَو انحصر دَلِيل الْحصْر فِي (إِنَّمَا) .

وَجَوَابه: الأَصْل عدم غَيره، وَالْفَرْض فِيهِ، وَاحْتج ابْن عَبَّاس على إِبَاحَة رَبًّا الْفضل بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَة"وَهُوَ فِي"الصَّحِيحَيْنِ"، وشاع فِي الصَّحَابَة، وَلم يُنكر، وَعدل إِلَى دَلِيل.

لَكِن قَالَ الْبرمَاوِيّ: فِيهِ نظر؛ إِن ابْن عَبَّاس رَوَاهُ عَن أُسَامَة بِلَفْظ:"لَيْسَ الرِّبَا إِلَّا فِي النَّسِيئَة"كَمَا فِي مُسلم، فَيحْتَمل أَنه مُسْتَند ابْن عَبَّاس.

وَقد يُجَاب بِأَنَّهُم قد رووا أَنه اسْتدلَّ بذلك وَأَنَّهُمْ لما وافقوه كَانَ كالإجماع، وَإِن كَانَ قد رَوَاهُ مرّة أُخْرَى بِصِيغَة (إِلَّا) وغايته أَن الصيغتين سَوَاء فاستدل بِهَذِهِ تَارَة، وبهذه أُخْرَى. انْتهى.

قَالَ ابْن مُفْلِح: وَفِي"الصَّحِيحَيْنِ"أَيْضا:"لَا رَبًّا إِلَّا فِي النَّسِيئَة". ثمَّ قَالَ: وَاسْتدلَّ بِأَن (إِن) للإثبات و (مَا) للنَّفْي.

رد: تحكم؛ لِأَن (مَا) لَهَا أَقسَام، ثمَّ يلْزم نفي طلب الْمجد فِي قَول امْرِئ الْقَيْس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت