فهرس الكتاب

الصفحة 2289 من 4267

قُلْنَا: الحَدِيث يَقْتَضِي رد ذَاته، فَإِذا لم يُمكن اقْتضى رد مُتَعَلّقه.

فَإِن قيل: هُوَ من أَخْبَار الْآحَاد وَالْمَسْأَلَة من الْأُصُول.

قيل: تَلَقَّتْهُ الْأمة بِالْقبُولِ، وَالْمَسْأَلَة من بَاب الْفُرُوع، فَيكون وجوده كَعَدَمِهِ.

وَاحْتج الشَّافِعِي - رَضِي الله عَنهُ - بقول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"لَا صَلَاة إِلَّا بِطهُور"، و"لَا نِكَاح إِلَّا بولِي"، و"لَا صِيَام لمن لم يبيت الصّيام من اللَّيْل"، وَنَحْو ذَلِك.

قَالَ: وَمَعْلُوم إِنَّه لم يرد بذلك نفي نفس الْفِعْل؛ لِأَن الْفِعْل مَوْجُود من حَيْثُ الْمُشَاهدَة، وَإِنَّمَا يُرَاد نفي حكمه، فَإِذا وجد الْفِعْل على الصّفة الْمنْهِي عَنْهَا لم يكن لَهُ حكم فوجوده كَعَدَمِهِ، وَإِذا كَانَ كَذَلِك لم يُؤثر إيجاده وَكَانَ الْفَرْض الأول على عَادَته.

وَأما الثَّالِث - وَهُوَ الِاعْتِبَار - فَلِأَن النَّهْي يدل على تعلق مفْسدَة بالمنهي عَنهُ، أَو بِمَا يلازمه؛ لِأَن الشَّارِع حَكِيم لَا ينْهَى عَن الْمصَالح، وَفِي الْقَضَاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت