إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ التسخير، فَهُوَ تفعيل من كَانَ بِمَعْنى وجد، فتكوين الشَّيْء إيجاده من الْعَدَم، وَالله تَعَالَى هُوَ الموجد لكل شَيْء وخالقه.
الثَّانِي وَالْعشْرُونَ: أَن يكون الْأَمر بِمَعْنى الْخَبَر، كَقَوْلِه تَعَالَى: {فليضحكوا قَلِيلا وليبكوا كثيرا} [التَّوْبَة: 82] ، وَقَوله تَعَالَى: {فليمدد لَهُ الرَّحْمَن مدا} [مَرْيَم: 75] ، {ولنحمل خطاياكم} [العنكبوت: 12] ، {أسمع بهم وَأبْصر} [مَرْيَم: 38] ، وَمِنْه - على رَأْي:"إِذا لم تَسْتَحي فَاصْنَعْ مَا شِئْت".
تَنْبِيه: كَمَا جَاءَ الْأَمر بِمَعْنى الْخَبَر جَاءَ الْخَبَر بِمَعْنى الْأَمر كَقَوْلِه تَعَالَى: {والوالدات يرضعن أَوْلَادهنَّ} [الْبَقَرَة: 233] وَكَذَا يَجِيء بِمَعْنى النَّهْي كَمَا فِي حَدِيث رَوَاهُ ابْن ماجة بِسَنَد جيد: أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ:"لَا تزوج المرأةُ الْمَرْأَة، وَلَا تزوج الْمَرْأَة نَفسهَا"بِالرَّفْع؛ إِذْ لَو كَانَ نهيا لجزم فيكسر لالتقاء الساكنين.