وَالنَّدْب وَغَيره، فَهَذَا لَا يمْنَع من الصِّيغَة كأسماء الْحَقَائِق: كالأسد، وَالْحمار فَإِنَّهُمَا حقيقتان فِي الْبَهَائِم، وَيُرَاد بهما الرجل بِقَرِينَة، وَمَعَ هَذَا فَلَا يمْتَنع أَن يكون إطلاقهما لحقيقة الْبَهِيمَة.
وَيبْطل بقوله:"فرضت"، وَيرد وَالْمرَاد بِهِ الْوُجُوب، وَيُرَاد المُرَاد بِهِ النّدب، كَقَوْلِه:"غسل الْجُمُعَة وَاجِب على كل محتلم"، وَمَعْنَاهُ: وجوب اخْتِيَار، وَكَذَا"فرضت"يحْتَمل الْوُجُوب وَيحْتَمل التَّقْدِير.
وَيحْتَمل توكيد الِاسْتِحْبَاب، وَحسن الِاسْتِفْهَام فَتَقول: أوجبته إلزامًا أَو اخْتِيَارا؟
وَذكره ابْن عقيل أَيْضا -، وَحمل على ذَلِك قَول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"غسل يَوْم الْجُمُعَة وَاجِب على كل محتلم"، كَمَا قَالَ القَاضِي، وَتقول: حَقك عَليّ وَاجِب.
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فِي"المسودة": (وَذهب طَائِفَة من أَصْحَابنَا وَغَيرهم إِلَى أَنَّهَا تحْتَمل توكيد الِاسْتِحْبَاب) انْتهى.