فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 4267

وَمعنى ذَلِك: أَن نفي الْإِجْزَاء كنفي الْقبُول فِيمَا ذكر، فَيُقَال: لَا يجزيء، كَمَا يُقَال: لَا يقبل، كَقَوْلِه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"لَا تجزيء صَلَاة لَا يقْرَأ فِيهَا بِأم الْقُرْآن"رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"أَربع لَا تجزيء فِي الضَّحَايَا"وَنَحْوه، وَاخْتلف فِي كَيْفيَّة الْخلاف على طَرِيقين:

أَحدهمَا: الْقطع بِأَن نفي الْإِجْزَاء كنفي الْقبُول، فَكلما لَا يقبل يُقَال فِيهِ: لَا يجزيء، وَكلما يُقَال فِيهِ: يقبل، يُقَال فِيهِ: يجزيء.

وَالطَّرِيق الثَّانِيَة: أَن فِيهِ الْخلاف السَّابِق فِي نفي الْقبُول، وَأولى باقتضائه الْفساد، لِأَن الصِّحَّة قد تُوجد حَيْثُ لَا قبُول، بِخِلَاف الْإِجْزَاء مَعَ الصِّحَّة، وَسبق الْفرق بَين الصِّحَّة والإجزاء بِمَا يخدش مَا ذكرنَا هُنَا.

قَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ:(أما نفي الْإِجْزَاء فَالْمَشْهُور أَنه كنفي الصِّحَّة، فَيَعُود فِيهِ مَا سبق.

وَالثَّانِي: أَنه أولى بِالْفَسَادِ، فَيَعُود فِيهِ الْخلاف بالترتيب؛ لِأَن الصِّحَّة قد تُوجد حَيْثُ لَا قبُول، بِخِلَاف الْإِجْزَاء مَعَ الصِّحَّة)انْتهى.

قَوْله: {فَائِدَتَانِ: [إِحْدَاهمَا] : الصِّحَّة عقلية: كإمكان الشَّيْء وجودا وعدما، وعادية: كالمشي وَنَحْوه، وشرعية: [كالمذكورة] هُنَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت