فهرس الكتاب

الصفحة 4056 من 4267

قُلْنَا: هَذِه الْأَحَادِيث لَفظهَا على الْعُمُوم، وَالْمرَاد مِنْهَا الْخُصُوص، فَمَعْنَاه: لَا تقوم على أحد يوحد الله إِلَّا بِموضع كَذَا؛ إِذْ لَا يجوز أَن تكون الطَّائِفَة الْقَائِمَة بِالْحَقِّ الَّتِي توَحد الله إِلَّا بِموضع كَذَا، فَإِن بِهِ طَائِفَة قَائِمَة على الْحق، وَلَا تقوم السَّاعَة إِلَّا على شرار النَّاس بِموضع كَذَا.

إِذْ لَا يجوز أَن تكون الطَّائِفَة الْقَائِمَة بِالْحَقِّ الَّتِي توَحد الله هِيَ شرار الْخلق.

وَقد جَاءَ ذَلِك مُبينًا فِي حَدِيث أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ، أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ:"لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي ظَاهِرين على الْحق، لَا يضرهم من خالفهم"، قيل: وَأَيْنَ هم يَا رَسُول الله؟ قَالَ:"بِبَيْت الْمُقَدّس، أَو أكناف بَيت الْمُقَدّس") . انْتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت