وَمنعه الْكَرْخِي من الْحَنَفِيَّة فِي الْحُدُود لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"ادرأوا الْحُدُود بِالشُّبُهَاتِ"وَفِي خبر الْوَاحِد شُبْهَة.
وَعبارَة أبي الْحُسَيْن فِي هَذَا القَوْل الْمَنْع فِيمَا يَنْتَفِي بِالشُّبْهَةِ، وَذَلِكَ أَعم من أَن يكون حدودًا، أَو غَيرهَا.
قَالَ: أَيْضا فَإِن الْكَرْخِي يقبله فِي إِسْقَاط الْحُدُود، وَلَا يقبله فِي إِثْبَاتهَا.
وَأَجَابُوا عَن قَول الْكَرْخِي أَن معنى الشُّبْهَة لَيْسَ احْتِمَال الْكَذِب، وَإِلَّا انْتقض بِالشَّهَادَةِ فِي الْحُدُود لاحتمالها الْكَذِب.
وَمنعه قوم من الْحَنَفِيَّة فِي ابْتِدَاء النصب - أَي: نصب الزَّكَاة - بِخِلَاف الزِّيَادَة عَلَيْهَا؛ وَلذَلِك أوجبوا فِي الزِّيَادَة على خَمْسَة أوسق بحسابها بِخِلَاف السخال الَّتِي مَاتَت أمهاتها؛ فَإِنَّهُم لم يوجبوا فِيهَا لكَونهَا بعد موت الْأُمَّهَات