قَالُوا: {قل مَا يكون لي أَن أبدله} [يُونُس: 15] .
أُجِيب: أَي الْوَحْي، ثمَّ السّنة بِوَحْي، وَبِه يُجَاب عَن قَوْلهم الْقُرْآن أصل، ثمَّ الحكم الْمَنْسُوخ لَيْسَ أصلا.
قَالُوا: الْقُرْآن أقوى لإعجازه ويثاب بعد حفظه على تِلَاوَته بِخِلَاف السّنة.
قَالَ القَاضِي: بِلَا خلاف، فَلَا مماثلة، وَكَذَا ذكر ابْن عقيل وَغَيره: يُثَاب على تِلَاوَته دونهَا، وَاقْتصر بَعضهم على أَنَّهَا دونه.
رد: الْخلاف فِي الحكم، جزم بِهِ الْمُوفق فِي"الرَّوْضَة"، والآمدي، وَغَيرهمَا، وَقَالَهُ فِي"التَّمْهِيد".
لِأَن اللَّفْظ لَا يُمكن رَفعه إِلَّا أَن يَشَاء الله، قَالَ: وَيحْتَمل أَن يجوز بِأَن يَقُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"لَا تقرؤوا هَذِه الْآيَة"، وَجزم القَاضِي بِهَذَا، وَأَن الْخلاف فِي الْجَمِيع، وَمَعْنَاهُ لِابْنِ عقيل.
وَفِي"التَّمْهِيد": بعض آيَة لَا إعجاز فِيهَا، وَيجوز نسخ آيَة فِيهَا إعجاز