فهرس الكتاب

الصفحة 2189 من 4267

السَّابِع عشر: الاحتقار، كَقَوْلِه تَعَالَى فِي قصَّة مُوسَى يُخَاطب السَّحَرَة: {ألقوا مَا أَنْتُم ملقون} [الشُّعَرَاء: 43] ؛ إِذْ أَمرهم فِي مُقَابلَة المعجزة حقير، وَهُوَ مِمَّا أوردهُ الْبَيْضَاوِيّ.

وَالْفرق بَينه وَبَين الإهانة: أَنَّهَا إِمَّا بقول أَو فعل أَو تَقْرِير كَتَرْكِ إجَابَته أَو نَحْو ذَلِك لَا بِمُجَرَّد اعْتِقَاد، والاحتقار قد يكون بِمُجَرَّد اعْتِقَاد؛ فَلهَذَا يُقَال فِي مثل ذَلِك: احتقره، وَلَا يُقَال: أهانه، وَأجِيب عَن ذَلِك.

الثَّامِن عشر: التَّسْوِيَة، كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَاصْبِرُوا أَو لَا تصبروا} [الطّور: 16] بعد قَوْله: {اصلوها} أَي: هَذِه التصلية لكم سَوَاء صَبَرْتُمْ، أَو لَا، فالحالتان سَوَاء. والعلاقة المضادة؛ لِأَن التَّسْوِيَة بَين الْفِعْل [وَالتّرْك] مضادة لوُجُوب الْفِعْل، وَمِنْه قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لأبي هُرَيْرَة:"فاختص على ذَلِك أَو ذَر"رَوَاهُ البُخَارِيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت