فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 4267

وَسمي اختصارًا لاجتماعه، وَمِنْه المخصرة، وخصر الْإِنْسَان.

والاختصار فِي الْكَلَام مَحْمُود للْحَدِيث الْآتِي قَرِيبا، وَقَالَ عَليّ - رَضِي الله عَنهُ:"خير الْكَلَام مَا قل وَدلّ وَلم يطلّ فيمل"، فقربته وقللت أَلْفَاظه حجمًا.

والاختصار تقليل الشَّيْء، فقد يكون بتقليل مسَائِله، وَقد يكون بتقليل أَلْفَاظه مَعَ تأدية الْمَعْنى، وَمِنْه قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"أُوتيت جَوَامِع الْكَلم وَاخْتصرَ لي الْكَلَام اختصارًا"، وَهُوَ مرادنا.

واختصاره مشَاهد بالعيان كَذَلِك، إِذْ لَو كَانَ مطولا لَكَانَ أوسع وأكبر حجمًا، وَإِنَّمَا اختصرناه لمعان.

مِنْهَا: لِئَلَّا يحصل الْملَل بالإطالة.

وَمِنْهَا: ليحفظ، فَإِن حفظ الْمُخْتَصر أيسر وأسهل وأهون على النُّفُوس، فَإِن الْكتاب المطول فِي هَذِه الْأَزْمِنَة وَلَا سِيمَا فِي أصُول الْفِقْه لَا يرغب فِيهِ وَلَا يقْرَأ، فضلا عَن أَن يحفظ، فَإِن الهمم قد قصرت والبواعث قد فترت.

وَمِنْهَا: قلَّة الْأَلْفَاظ وَكَثْرَة الْمعَانِي الَّتِي بحثها لَو جازة لَفظه، فيكثر علمه ويقل حجمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت