فهرس الكتاب

الصفحة 2864 من 4267

وَغير صَرِيح، وَهُوَ مَا يلْزم عَنهُ، أَي: مَا دلّ عَلَيْهِ فِي غير مَا وضع لَهُ، وَإِنَّمَا يدل من حَيْثُ إِنَّه لَازم لَهُ، فَهُوَ دَال عَلَيْهِ بالالتزام، وَهُوَ ثَلَاثَة أَقسَام: اقْتِضَاء، وَإِشَارَة، وإيماء؛ لِأَنَّهُ إِمَّا أَن يكون مَقْصُودا للمتكلم، وَلَكِن يتَوَقَّف على مَا يُصَحِّحهُ، أَو لَا يتَوَقَّف، أَو يكون غير مَقْصُود للمتكلم.

فَالْأول وَهُوَ مَا توقفت دلَالَته على مُقَدّر آخر، وجهات التَّوَقُّف ثَلَاث: مَا يتَوَقَّف فِيهِ صدق اللَّفْظ، وَمَا يتَوَقَّف فِيهِ صِحَة الحكم عقلا وَمَا يتَوَقَّف فِيهِ صِحَة الحكم شرعا.

الأول: مثل قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِيمَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ:"رفع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان"، فَإِن ذَات الْخَطَأ وَالنِّسْيَان لم يرتفعا فيتضمن مَا يتَوَقَّف عَلَيْهِ الصدْق من لفظ الْإِثْم، والمؤاخذة، وَنَحْو ذَلِك.

وَالثَّانِي: مثل قَوْله تَعَالَى: {وَسُئِلَ الْقرْيَة} [يُوسُف: 82] (واسأل العير) أَي: أهل الْقرْيَة وَأهل العير؛ إِذْ لَو لم يقدر ذَلِك لم يَصح ذَلِك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت