فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 4267

الْمجَاز راجحًا على الْحَقِيقَة، بِحَيْثُ يكون هُوَ الْمُتَبَادر إِلَى الذِّهْن عِنْد الْإِطْلَاق، كالمنقول الشَّرْعِيّ والعرفي، وَورد اللَّفْظ من غير الشَّرْع وَالْعرْف، أما إِن ورد من أَحدهمَا فَإِنَّهُ يحمل على مَا وضع [لَهُ] انْتهى؛ وَهُوَ أظهر، وَالظَّاهِر أَنه مُرَادهم، وَلذَلِك يَقُولُونَ: اللَّفْظ يحمل على عرف الْمُتَكَلّم بِهِ، وَيَأْتِي فِي التَّرْجِيح تَقْدِيم الْمجَاز على الْمُشْتَرك فِي الْأَصَح.

قَوْله: {وَلَو لم يَنْتَظِم الْكَلَام إِلَّا بارتكاب [مجَاز] زِيَادَة أَو نُقْصَان، فالنقصان أولى} .

وَذَلِكَ؛ لِأَن الْحَذف فِي كَلَام الْعَرَب أَكثر من الزِّيَادَة، قَالَه كثير من الْعلمَاء.

وَيتَفَرَّع على ذَلِك: إِذا قَالَ لزوجتيه: إِن حضتما حَيْضَة فأنتما طالقتان، إِذْ لَا شكّ فِي اسْتِحَالَة اشتراكهما فِي حَيْضَة، وَتَصْحِيح الْكَلَام، هُنَا، إِمَّا بِدَعْوَى الزِّيَادَة وَهُوَ قَوْله: حَيْضَة، وَإِمَّا بِدَعْوَى الْإِضْمَار وَتَقْدِيره: إِن حَاضَت كل وَاحِدَة مِنْكُمَا حَيْضَة.

وَفِي الْمَسْأَلَة لِأَصْحَابِنَا أَرْبَعَة أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت