فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 4267

والبيضاوي وَجمع وعزي إِلَى الشَّافِعِي، للتعارض؛ لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا رَاجِح من وَجه.

وَقَالَ الْأَصْفَهَانِي: (مَحل الْخلاف إِذا لم يحمل اللَّفْظ على حَقِيقَته ومجازه عِنْد عدم الْقَرِينَة، أما إِذا جَوَّزنَا الْحمل حمل عَلَيْهِمَا مَعًا وَهُوَ الظَّاهِر والأقوى"، وَحَكَاهُ الْبرمَاوِيّ قولا فِي الْمَسْأَلَة: وَالْأولَى: أَن يكون ذَلِك مُقَيّدا لمحل الْخلاف."

وَقيل: مَحل الْخلاف فِي الْإِثْبَات، أما فِي النَّفْي فَيعْمل بالمجاز الرَّاجِح قطعا، قَالَه ابْن الرّفْعَة الشَّافِعِي فِي الْمطلب، فِي بَاب الْإِيلَاء.

فَائِدَة: حرر الْحَنَفِيَّة فِي كتبهمْ مَحل النزاع فِي هَذِه الْمَسْأَلَة، فَإِن مرجعها إِلَيْهِم، فَقَالُوا: الْمجَاز أَقسَام:

أَحدهَا: أَن يكون الْمجَاز مرجوحًا لَا يفهم إِلَّا بِقَرِينَة، كالأسد للشجاع، فَتقدم الْحَقِيقَة.

الثَّانِي: أَن يغلب اسْتِعْمَاله حَتَّى يُسَاوِي الْحَقِيقَة، فاتفق أَبُو حنيفَة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت