فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 413

لإثمهما، لكن المقصود إنكار المنكر وهجر من أنكر البدعة فإذا هجر ولم يصلى خلفه ولم تقبل شهادته كان ذلك منعا من إظهار البدع.

584 -فحينئذ ظهر الإسلام بمصر بعد أن مكثت بأيدى المنافقين المرتدين عن دين الإسلام مئة سنة.

585 -وأصل الإيمان هو الإيمان بالغيب.

586 -... الملاحم والفتن، الملاحم الحروب بين المسلمين والكفار، والفتن ما يكون بين المسلمين.

587 -و لهذا كان الأصح من أقوال الفقهاء أنه إذا لم يعرف ما نواه الحالف رجع إلى سبب يمينه وما هيجها وآثارها.

588 -ولهذا قال الإمام أحمد ثلاثة أمور ليس لها إسناد: التفسير، والملاحم، والمغازي، ويروى ليس لها أصل أي اسناد، لأن الغالب عليها المراسيل، مثل ما يذكره عروة بن الزبير، والشعبي، والزهري، وموسى ابن عقبة، وابن اسحاق، ومن بعدهم كيحيي بن سعيد الأموي، والوليد بن مسلم والواقدي ونحوهم في المغازي، فإن أعلم الناس بالمغازي أهل المدينة، ثم أهل الشام، ثم أهل العراق ... وأما التفسير فأعلم الناس به أهل مكة لأنهم أصحاب ابن عباس كمجاهد وعطاء بن أبى رباح ... وكذلك أهل الكوفة من أصحاب ابن مسعود.

589 -"والمراسيل"إذا تعددت طرقها وخلت عن المواطئة قصدا أو الاتفاق بغير قصد كانت صحيحة قطعا.

590 -ولهذا إذا روى الحديث الذى يأتى فيه ذلك عن النبى صلى الله عليه وسلم من وجهين، مع العلم بأن أحدهما لم يأخده عن الآخر جزم بأنه حق، لا سيما إذا علم أن نقلته ليسوا ممن يتعمد الكذب، وإنما يخاف على أحدهما النسيان والغلط.

591 -فإن جمهور ما في البخاري ومسلم مما يقطع بأن النبى صلى الله عليه وسلم قاله ... ولأنه قد تلقاه أهل العلم بالقبول والتصديق والأمة لا تجتمع على خطأ ... وإن كنا نحن بدون الإجماع نجوّز الخطأ أو الكذب على الخبر، فهو كتجويزنا قبل أن نعلم الإجماع على العلم الذى ثبت بظاهر أو قياس ظنى أن يكون الحق في الباطن بخلاف ما أعتقدناه، فإذا أجمعوا على الحكم جزمنا بأن الحكم ثابت باطنا وظاهرا. ولهذا كان جمهور أهل العلم من جميع الطوائف على أن"خبر الواحد"إذا تلقته الأمة بالقبول تصديقا له أو عملا به أنه يوجب العلم، وهذا هو الذى ذكره المصنفون في أصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت