331 -فأخبر أنه لا يعذب مستغفرا، كما في سنن أبى داود وابن ماجه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال"من أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب"... قال عمربن عبدالعزيز"مانزل بلاء إلا بذنب ومارفع إلا بتوبة".
332 -فإن عامة بنى آدم يؤمنون بالقدر ويقولون أنه لابد من عقوبة المعتدين حتى المجانين والبهائم، يؤدبون لكف عدوانهم، وإن كانت أفعالهم مقدرة، ويعفو كُمل الآدميين عن عدوانهم.
333 -فإن الصبر على المصائب واجب، وأما الرضا بها فهو مشروع، لكن هل هو واجب أو مستحب؟ على قولين لأصحاب أحمد وغيرهم، أصحهما أنه مستحب ليس بواجب.
334 -ضمن تتمارى معنى تكذب، ... ، ومراء في القرءان كفر، وهو يكون لتكذيب وتشكيك.
335 -وكان ابن أبى دؤاد قد جمع له نفاة الصفات من جميع الطواف. وعلماء السنة: كابن المبارك وأحمد واسحاق والبخارى يسمون هؤلاء جميعهم جهمية، وصار كثير من المتأخرين من أصحاب أحمد وغيرهم يظنون أن خصومهم كانوا هم المعتزلة، وليس كذلك بل المعتزلة نوع منهم.
336 -.... كقول أبى العلاء المعرى ... وقول بعض السفهاء الزنادقة ... ونحو ذلك مما يوجب كفر صاحبه وقتله
337 -ومن قال: إن آدم ما عصى فهو مكذب للقرءان ويستتاب فإن تاب وإلا قتل.
338 -ومن قال: إن النبى صلى الله عليه وسلم كان نبيا قبل أن يوحى إليه فهو كافر باتفاق المسلمين وإنما المعنى أن الله كتب نبوته فأظهرها وأعلنها بعد خلق جسد آدم وقبل نفخ الروح فيه.
339 -ومما يشبه هذه المسألة أن النبى صلى الله عليه وسلم خرج يوم بدر فأخبر أصحابه بمصارع المشركين فقال:"هذا مصرع فلان، وهذا مصرع فلان، ثم إنه دخل العريش، وجعل يجتهد في الدعاء، ويقول: اللهم انجز لى ما وعدتنى"وذلك لأن علمه بالنصر، لايمنع أن يفعل السبب الذى به ينتصر وهو الاستعانة بالله.
340 -وقد نص"الأئمة"كمالك والشافعى وأحمد على كفر هؤلاء الذين ينكرون علم الله القديم.
341 -فإن قيل: وهوقد تاب فلماذا بعد التوبة أهبط إلى الأرض؟ قيل: التوبة قد يكون من تمامها عمل صالح يعمله فيبتلى بعد التوبة لينظر دوام طاعته، قال الله تعالى"إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم".