314 -وأما مع الإقرار بالوجوب إذا ترك شيئا من هذه الأركان الأربعة ففي التكفير أقوال للعلماء هي روايات عن أحمد (أحدها) أنه يكفر بترك واحد من الأربعة حتى الحج وإن كان في جواز تأخيره نزاع بين العلماء، فمتى عزم على تركه بالكلية كفر. وهذا قول طائفة من السلف، وهي إحدى الروايات عن أحمد اختارها أبو بكر و (الثاني) أنه لا يكفر بترك شيء من ذلك مع الإقرار بالوجوب وهذا هو المشهور عند كثير من الفقهاء من أصحاب أبي حنيفةومالك والشافعي وهي إحدى الروايات عن أحمد اختارها ابن بطة وغيره. و (الثالث) لا يكفر إلا بترك الصلاة، وهي الرواية الثالثة عن أحمد وقول كثير من السلف وطائفة من أصحاب مالك والشافعي وطائفة من أصحاب أحمد.
315 - [الأمراء] نهى عن قتالهم إذا صلوا وكان في ذلك دلالة على أنهم إذا لم يصلوا قوتلوا وبين أنهم يؤخرون الصلاة عن وقتها، وذلك ترك المحافظة عليها لا تركها، وإذا عرف الفرق بين الأمرين، فالنبي صلى الله عليه وسلم إنما أدخل تحت المشيئة من لم يحافظ عليها لا من ترك.
316 -وقد تبين أن الدين لا بد فيه من قول وعمل وأنه يمتنع أن يكون الرجل مؤمنا بالله ورسوله بقلبه أو بقلبه ولسانه ولم يؤد واجبا ظاهرا، ولا صلاة ولا زكاة ولا صياما ولا غير ذلك من الواجبات، لا لأجل ان الله أوجبها، مثل أن يؤدي الأمانة أو يصدق الحديث، أو يعدل في قسمه أو حكمه من غير إيمان بالله ورسوله، لم يخرج بذلك من الكفر ... فلا يكون الرجل مؤمنا بالله ورسوله مع عدم شيء من الواجبات التي يختص بإيجابها محمد [صلى الله عليه وسلم] ومن قال بحصول الإيمان الواجب بدون فعل شيء من الواجبات سواء جعل فعل تلك الواجبات لازما له أو جزءا منه فهذا نزاع لفظي، كان مخطئا خطئا بينا، وهذه بدعة الإرجاء التي أعظم السلف والأئمة الكلام في أهلها. وقالوا فيها من المقالات الغليظة ماهو معروف، والصلاة هي أعظمها وأعمها وأولها وأجلها.
317 -وكما في حديث عن عمر بن الخطاب موقوفا ومرفوعا"مامن أحدهم إلا في رأسهم حكمة فإن تواضع قيل له انتعش نعشك الله. وإن رفع رأسه قيل له انتكس نكسك الله".
318 -وهذا معنى قول ابن المنزل إن المرجئة تقول إن حسناتها مقبولة وأنا لا أشهد بذلك.
319 -وفي الأثر"إذا أراد الله نفاذ قضائه وقدره سلب ذوي العقول عقولهم فإذا نفذ قضاءه وقدره رد عليهم عقولهم ليعتبروا".
320 -وكذلك الرافضي هو يستحل سب الصحابة، فإذا تبين له أنه حرام واستغفر لهم، بدل ماكان منه بدل الله سيئاته بالحسنات، وكان حق الآدمي في ذلك تبعا لحق الله، لأنه مستحل لذلك ولو قدر أنه حق