فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 413

272 -فيكون الباقي مسكوتا عن تحريمه عفوا، والتحليل إنما يكون بخطاب ... وقد حرم النبي صلى الله عليه وسلمكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير، ولم يكن هذا نسخا للكتاب لأن الكتاب لم يحل ذلك، ولكن سكت عن تحريمه فكان تحريمه ابتداء شرع.

273 -أما الكفار فلم يأذن الله لهم في شيء ولا أحل لهم شيئا ولا عفا لهم عن شيء يأكلونه ... ولهذا لم تكن أموالهم مملوكة لهم ملكا شرعيا، لأن الملك الشرعي هو القدرة على التصرف الذي أباحه الشارعصلى الله عليه وسلموالشارع لم يبح لهم تصرفا في الأموال، إلا بشرط الإيمان فكانت أموالهم على الإباحة فإذا قهر طائفة منهم طائفة قهرا يستحلونه في دينهم وأخذوها منهم صار هؤلاء فيها كما كان أولئك والمسلمون إذا استولوا عليها، فغنموها، ملكوها شرعا، لأن الله أباح لهم الغنائم، ولم يبحها لغيرهم. ويجوز لهم أن يعاملوا الكفار فيما أخذه بعضهم من بعض بالقهر الذي يستحلونه في دينهم ويجوز أن يشتري من بعضهم ما سباه من غيره، لأن هذا بمنزلة استيلائه على المباحات. ولهذا سمى الله ما عاد من أموالهم إلى المسلمين فيئا، لأن الله أفاءه إلى مستحقه، أعاده إلى المؤمنين الذين يعبدونه.

274 -من تدين بدين اليهود والنصارى فهو من الذين أوتوا الكتاب لا يختص هذا اللفظ بمن كانوا متمسكين به قبل النسخ والتبديل، ولا فرق بين أولادهم وأولاد غيرهم ... (وطعام الذين أوتوا الكتاب) يتناول هؤلاء كلهم ... وهو المنصوص عن أحمد في عامة أجوبته، لم يختلف كلامه إلا في نصارى بني تغلب. وآخر الروايتين عنه: أنهم تباح نساؤهم وذبائحهم كما هو قول جمهور الصحابة.

275 -الصفات في المعارف للتوضيح لا للتخصيص وفي النكرات للتخصيص يعني في المعارف التي لا تحتاج إلى تخصيص ... والصفات في النكرات إذا تميزت تكون للتوضيح أيضا.

276 -وبذلك أخذ أحمد في توبة الداعي إلى البدعة أنه يؤجل سنة، كما أجل عمر صبيغ بن عسل.

277 -استعمال القياس في اللغة وإن جاز في الاستعمال فإنه لا يجوز في الإستدلال.

278 -الجار أحق بسبقه، فالجار هو الجار ليس هو الشريك فإن هذا لا يعرف في لغتهم، لكن ليس في اللفظ ما يقتضي أنه يستحق الشفعة لكن يدل على أن البيع له أولى.

279 -وكذلك النباش كانوا يسمونه سارقا ... واللائط عندهم كان أغلظ من الزاني بالمرأة.

280 -بل قد كفر أحمد بن حنبل ووكيع وغيرهما من قال بقول جهم في الإيمان الذي نصره أبو الحسن، وهو عندهم شر من قول المرجئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت