255 -و أما إذا اشتبه الأمر هل هذا القول أو الفعل مما يعاقب صاحبه عليه أو ما لا يعاقب؟ فالواجب ترك العقوبة لقول النبي صلى الله عليه وسلم"ادرؤا الحدود بالشبهات، فإنك إن تخطئ في العفو خير من أن تخطئ في العقوبة"رواه أبو داود.
256 -و اللعنة تجوز مطلقا، لمن لعنه الله ورسوله، وأما لعنة"المعين"فإن علم أنه مات كافرا جازت لعنته.
257 -و كلام ابن سبعين وابن رشد الحفيد، وابن التومرت، وابن عربي الطائي وأمثالهم من الجهمية نفاة الصفات يدور على هذا الأصل.
258 -واتفقوا على أنه لا تجوز الصلاة بتفسيره [القرآن] وكذلك ترجمته بغير العربية عند عامة أهل العلم، والقول المروي عن أبي حنيفة قيل إنه رجع عنه، وقيل إنه مشروط بتسمية الترجمة قرآنا.
259 -و"الإرادة الجازمة"توجب أن يفعل المريد ما يقدر عليه من المراد، ومتى لم يفعل مقدوره لم تكن إرادته جازمة، بل يكون هما، ومن هم بسيئة فلم يفعلها لم تكتب عليه.
260 -السماوات مستديرة عند علماء المسلمين وقد حكي إجماع المسلمين على ذلك غير واحد من العلماء.
261 -واتفق أهل الحساب العقلاء على أن معرفة ظهور الهلال لا يضبط بالحساب ضبطا تاما قط، ولهذا لم يتكلم فيه حذاق الحساب، بل أنكروه، وإنما تكلم فيه قوم من متأخريهم تقريبا، وذلك ضلال عن دين الله وتغيير.
262 -من رام ضبط عدد التواتر الموجب لحصول العلم بالمخبر، وليس له ضابط عددي إذ للعلم أسباب وراء العدد كما للرؤية.