3003. فإن المهايأة بالزمان [بين الشركاء] فيها تأخير حقوق بعض الشركاء عن بعض فكلما كان الاستيفاء أقرب كان أولى، لأن الأصل وجوب استيفاء الشركاء جميعهم حقوقهم والتأخير لأجل الحاجة، فكلما قل زمن التأخر كان أولى.
3004. أما قسمة اللحم بالقيمة [بلا ميزان] فالصحيح انه يجوز، لأن القسمة إفراز بين الأنصباء، ليست بيعًا على الصحيح وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقاسم أهل خيبر خرصا ... ولا يجوز بيع الرطب خرصًا ... وكذلك كان المسلمون ينحرون الجزور ويقسمونها بينهم بلا ميزان ... وكذلك جميع هذا الباب يجوز قسمة التين والعنب بغير كيل ولا وزن، وتجوز قسمة الرمان عددًا، وكذلك البطيخ والخيار هذا هو الصحيح في المعدودات كلها أنها تقسم بالقيمة، وليست هذه القسمة بيعًا، لكن تعديل الأجزاء معتبر فيه الخبرة والمقصود أنه يجوز أن تعدل الأنصاب ما يمكن إما من كيل أو وزن إن أمكن وإلا بالخرص والتقويم، ليس هذا مثل البيع فإن القسمة جائزة في جميع المال ويجوز قسمة التمر قبل بدو صلاحه.
3005. ليس لأحد أن يحكم بين أحد من خلق الله ... إلا بحكم الله ورسوله ومن ابتغى غير ذلك تناوله قوله تعالى"أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون"وقوله تعال"فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما"فيجب على المسلمين أن يحكموا الله ورسوله في كل ما شجر بينهم، ومن حكم بحكم البندق وشرع البندق أو غيرهم مما يخالف شرع الله ورسوله وحكم الله ورسوله، وهو يعلم ذلك، فهو من جنس التتار الذين يقدمون حكم الياسق على حكم الله ورسوله. ومن تعمد ذلك فقد قدح في عدالته ودينه ووجب أن يمنع في النظر في الوقف [راجع هذه الفتوى والنقطة رقم 17 في هذا الجزء مع تعليقه على آية"فلا وربك لا يؤمنون .."في الصارم المسلوللتبين ما لا يدع مجالا للشك رأيه في مسألة تحكيم القوانين الوضعية] .