فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 413

2851. فإن كانت اليمين على ماضي أو حاضر قصد به الخبر-لا الحض والمنع-كقوله: والله لقد فعلت ... أو لم أفعله. وقوله: الطلاق يلزمني لقد فعلت كذا أو لم أفعله ... فهذا إما أن يكون معتقدًا صدق نفسه، أو يعلم أنه كاذب، فإن كان يعتقد صدق نفسه"ففيه ثلاثة أقوال أحدها: لا يلزمه شيء في جميع هذه الأيمان وهذا أظهر قولي الشافعي، والرواية الثانية عن أحمد ... وهذا أصح الأقوال ... فإذا كانت اليمين غموسًا -وهو أن يحلف كاذبًاعالمًا بكذب نفسه- فهذه اليمين يأثم بهاباتفاق المسلمين ... وهي كبيرة من الكبائر ... وإذا حلف بالتزام يمين غموس ... والقول الثاني: أن هذا كاليمين الغموس بالله هي من الكبائر ولا يلزمه ما التزمه من النذر والطلاق والحرام وهو أصح القولين."

2852. [دل على عدم وقوع الطلاق في الحلف بالطلاق إذا قصد الحلف] كلام الإمام أحمد بن حنبل المنصوص عنه وأصول مذهبه في غير موضع.

2853. فإنه إما مقلد وإما مجتهد فالمقلد لا ينكر القول الذي يخالف متبوعه إنكار من يقول هو باطل فإنه لا يعلم أنه باطل ... والمجتهد ينظر ويناظر.

2854. أما قول الحالف: الطلاق يلزمني على مذاهب الأئمةالأربعة، وعلى مذهب من يلزمه بالطلاق، لا من يجوز الحلف به كفارة أو .... وذلك كله لا يخرج هذه العقود عن أن تكون أيمانًا مكفرة.

2855. وكل مجتهد مصيب: بمعنى مطيع لله، ولكن الحق في نفس الأمر واحد.

2856. وإن كان القعود داخلًا في ضمن السكنى- كما هو ظاهر اللفظ المطلق - فهذه مسألة تداخل الصفات، كما لو قال: إن أكلت تفاحة واحدة [فأكلت تفاحتين] : فقد قيل تقع طلقتان، لوجود الصفتين، وقيللا يقع إلا طلقة واحدة أيضا وهو أقوى.

2857. وأما تقليد المستفتي للمفتيفالذي عليه الأئمة الأربعة وسائر أئمة العلم أنه ليس على أحد ولا شرع له التزامقول شخص معين في كل ما يوجبه ويحرمه ويبيحه، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن منهم من يقول: على المستفتي أن يقلد الأعلم الأورع ممن يمكنه استفتاؤه ومنهم من يقول: بل يخير بين المفتين، وإذا كان له نوع تتميز، فقد قيل: يتبع أي القولين أرجح عنده بحسب تمييزه، فإن هذا أولى من التخيير المطلق. وقيل لا يجتهد إلا إذا صار من أهل الاجتهاد: والأول أشبه فإذا ترجح عند المستفتي أحد اقولين: إما لرجحان دليله بحسب تمييزه، وإما لكون قائله أعلم وأورع فله ذلك وإن خالف قول مذهبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت