129 -وآل محمد هم الذين حرمت عليهم الصدقة هكذا قال الشافعي وأحمد بن حنبل؛ وغيرهما من العلماء - رحمهم الله -
130 -وهذا الغلو في يزيد من الطرفين خلاف لما أجمع عليه أهل العلم والإيمان ... ولهذا كان الذي عليه معتقد أهل السنة وأئمة الأمة أنه لا يسب ولا يحب ... لا يحبونه محبة الصالحين وأولياء الله؛ ولا يسبونه، فإنهم لا يحبون لعنة المسلم المعين .. والصواب هو ما عليه الأئمة: من أنه لا يخص بمحبة ولا يلعن.
131 -بل الأسماء التي قد يسوغ التسمي بها مثل انتساب الناس إلى إمام كالحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي أو إلى شيخ كالقادري والعدوي ونحوهم أو مثل الانتساب إلى القبائل: كالقيسي واليماني وإلى الأمصار كالشامي والعراقي والمصري فلا يجوز لأحد أن يمتحن الناس بها ولا يوالى بهذه الأسماء ولا يعادي عليها بل أكرم الخلق عند الله أتقاهم من أي طائفة كان.
132 -وهذا التفريق الذي حصل من الأمة علمائها ومشايخها؛ وأمرائها وكبرائها هو الذي أوجب تسلط الأعداء عليها. وذلك بتركهم العمل بطاعة الله ورسوله كما قال تعالى:"ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء". فمتى ترك الناس بعض ما أمرهم الله به وقعت بينهم العداوة والبغضاء وإذا تفرق القوم فسدوا وهلكوا وإذا اجتمعوا صلحوا وملكوا؛ فإن الجماعة رحمة والفرقة عذاب.
133 -فمن اعتقد في بشر أنه إله؛ أو دعا ميتا؛ أو طلب منه الرزق والنصر والهداية وتوكل عليه أو سجد له فإنه يستاب. فإن تاب وإلا ضربت عنقه.
134 -وكذلك من كفر المسلمين أو استحل دماءهم وأموالهم ببدعة ابتدعها ليست في كتاب الله ولا سنة رسوله فإنه يجب نهيه عن ذلك وعقوبته بما يزجره ولو بالقتل أو القتال.
135 -وأما سماع الغناء على وجه اللعب فهذا من خصوصية الأفراح للنساء والصبيان كما جاءت به الآثار فإن دين الإسلام واسع لا حرج فيه.
136 -وقد اتفق المسلمون على أنه لا يجوز تأخير صلاة النهار إلى الليل ولا تأخير صلاة الليل إلى النهار؛ لا لمسافر ولا لمريض ولا غيرهما. لكن يجوز عند الحاجة أنيجمع المسلم بين صلاتي النهار وهي الظهر والعصر في وقت إحداهما ويجمع بين صلاتي الليل وهي المغرب والعشاء في وقت إحداهما وذلك لمثل المسافر والمريض وعند المطر ونحو ذلك من الأعذار.