فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 413

فيهم"يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان"ولهذا كفروا عثمان وعليا وشيعتهما؛ وكفروا أهل صفين - الطائفتين - في نحو ذلك من المقالات الخبيثة.

123 - [قال في معرض الذم للرافضة] فإنهم يمسحون القدمين ولا يمسحون على الخف ويؤخرون الفطور والصلاة إلى طلوع النجم ويجمعون بين الصلاتين من غير عذر ويقنتون في الصلوات الخمس.

124 -وقد يرى المؤمن ربه في المنام في صور متنوعة على قدر إيمانهويقينه؛ فإذا كان إيمانهصحيحا لم يره إلا في صورة حسنة وإذا كان في إيمانهنقص رأى ما يشبه إيمانهورؤيا المنام لها حكم غير رؤيا الحقيقة في اليقظة ولها"تعبير وتأويل"لما فيها من الأمثال المضروبة للحقائق.

وقد يحصل لبعض الناس في اليقظة أيضا من الرؤيا نظير ما يحصل للنائم في المنام: فيرى بقلبه مثل ما يرى النائم. وقد يتجلى له من الحقائق ما يشهده بقلبه فهذا كله يقع في الدنيا.

وربما غلب أحدهم ما يشهده قلبه وتجمعه حواسه فيظن أنه رأى ذلك بعيني رأسه حتى يستيقظ فيعلم أنه منام وربما علم في المنام أنه منام.

فهكذا من العباد من يحصل له مشاهدة قلبية تغلب عليه حتى تفنيه عن الشعور بحواسه فيظنها رؤية بعينه وهو غالط في ذلك وكل من قال من العباد المتقدمين أو المتأخرين أنه رأى ربه بعيني رأسه فهو غالط في ذلك بإجماع أهل العلم والإيمان.

125 -نعم رؤية الله بالأبصار هي للمؤمنين في الجنة وهي أيضا للناس في عرصات القيامة؛ كما تواترت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

126 -فهؤلاء"الضلال الكفار"الذين يزعم أحدهم أنه يرى ربه بعينيه وربما زعم أنه جالسه وحادثه أو ضاجعه وربما يعين أحدهم آدميا إما شخصا؛ أو صبيا؛ أو غير ذلك؛ ويزعم أنه كلمهم يستتابون. فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم وكانوا كفارا.

127 -ثم فشا"اللحن"فنقطت المصاحف وشكلت بالنقط الحمر ثم شكلت بمثل خط الحروف؛ فتنازع العلماء في كراهة ذلك. وفيه خلاف عن الإمام أحمد - رحمه الله - وغيره من العلماء قيل: يكره ذلك لأنه بدعة: وقيل: لا يكره للحاجة إليه. وقيل يكره النقط دون الشكل لبيان الإعراب. والصحيح أنه لا بأس به.

128 -و نعلم مع ذلك أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان أفضل وأقرب إلى الحق من معاوية وممن قاتل معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت