فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 413

1995 - إن كان له وفاء فاستدان ما يضحي به فحسن، ولا يجب عليه أن يفعل ذلك.

1996 - وتجوز الأضحية عن الميت، كما يجوز الحج عنه، والصدقة عنه، ويضحي عنهفي البيت، ولا يذبح عند القبر أضحية ولا غيرها. فإن في سنن أبي داود عن النبي صلىلله عليه وسلم أنه نهى عن العقر عند القبر. حتى كره أحمد الأكل مما يذبح عندالقبر؛ لأنه يشبه ما يذبح على النُّصُب ... ولو نذر ذلك ناذر لم يكن له أن يوفي به. ولو شرطه واقف لكان شرطافاسدا.

1997 - وكذلك الصدقة عند القبر كرهها العلماء، وشرط الواقف ذلك شرط فاسد. وأنكر من ذلك أن يوضع على القبر الطعام والشراب ليأخذه الناس، فإن هذا ونحوه من عملكفار الترك، لا من أفعال المسلمين.

1998 - والأضحية بالحامل جائزة، فإذا خرج ولدها ميتا فذكاته ذكاة أمه عندالشافعي، وأحمد، وغيرهما. سواء أشعر، أو لم يشعر. وإن خرج حيا ذبح، ومذهبمالك: إن أشعر حل، وإلا فلا. وعند أبي حنيفة: لا يحل حتي يذكي بعد خروجه، والله أعلم.

1999 - والهتماء: التي سقط بعض أسنانها، فيها قولان، هما وجهان في مذهبأحمد. أصحهما أنها تجزئ، وأما التي ليس لها أسنان في أعلاها فهذه تجزئ باتفاق. والعفراء: أفضل من السوداء، وإذا كان السواد حول عينيها، وفمها، وفي رجليها، أشبهت أضحية النبي صلى الله عليه وسلم.

2000 - وأما الأضحية فإنه يستقبل بها القبلة، فيضجعها علىلأيسر، ويقول: بسم الله، والله أكبر، اللهم تقبل مني كما تقبلت من إبراهيمخليلك. وإذا ذبحها قال:"إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِوَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ""قُلْإِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَشَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ"ويتصدق بثلثها، ويهدي ثلثها، وإن أكل أكثرها، أو أهداه أو أكله، أوطبخها، ودعا الناس إليها جاز.

2001 - وإن ضحى بشاة واحدة عنه، وعن أهل بيته أجزأ ذلك في أظهر قوليالعلماء. وهو مذهب مالك وأحمد وغيرهما.

2002 - وسئل عن رجل اسمه أبو بكر صار جنديا، وغيراسمه، وسمى روحه اسم المماليك، فهل عليهإثم؟ فأجاب: إذا سمي اسمه باسم تركي لمصلحة له في ذلك، فلا إثم عليه، ويكون لهاسمان، كما يكون له اسم من سماه به أبواه، ثم يلقبه الناس ببعض الألقاب، كفلانالدين.

2003 - ولا ريب أن هذه المحدثات التي أحدثها الأعاجم، وصاروا يزيدون فيها، فيقولون: عز الملة، والدين، وعز الملة والحق والدين، وأكثر ما يدخل في ذلك منالكذب المبين، بحيث يكون المنعوت بذلك أحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت