1935 - وإذا قرصته البراغيث والقمل فله إلقاؤها عنه، وله قتلها، ولا شيءعليه، وإلقاؤها أهون من قتلها، وكذلك ما يتعرض له من الدواب فينهى عن قتله، وإن كانفي نفسه محرمًا كالأسد، والفهد، فإذا قتله فلا جزاء عليه، في أظهر قولي العلماء، وأما التفلي بدون التأذي فهو من الترفه فلا يفعله، ولو فعله فلا شيء عليه.
1936 - فالركن الأسود يُستلم ويُقبل، واليماني يستلم ولا يقبل، والآخران لا يستلمان ولا يقبلان. والاستلام هو مسحه باليد.
1937 - ولو وضع يده على الشاذروان الذي يربط فيه أستار الكعبةلم يضره ذلك، في أصح قولي العلماء، وليس الشاذروان من البيت، بل جعل عمادًاللبيت.
1938 - ولو صلى المصلي في المسجد والناس يطوفون أمامه لم يكره، سواء مرأمامه رجل، أو امرأة، وهذا من خصائص مكة.
1939 - لكن في وجوبالطهارة في الطواف نزاع بين العلماء، فإنه لم ينقل أحد عن النبي صلى الله عليه وسلمأنه أمر بالطهارة للطواف ... فالصلاة التي أوجب لها الطهارةما كان يفتتح بالتكبير، ويختم بالتسليم، كالصلاة التي فيها ركوع وسجود، كصلاةالجنازة، وسجدتي السهو، وأما الطواف، وسجود التلاوة فليسا من هذا. .. وقد اختلفت الروايةعن أحمد في اشتراط الطهارة فيه، ووجوبها.
1940 - لكن الاحتياط حسن، ما لميخالف السنة المعلومة فإذا أفضى إلى ذلك كان خطأ. واعلم أن القول الذي يتضمن مخالفة السنة خطأ، كمن يخلع نعليه فيالصلاة المكتوبة، أو صلاة الجنازة خوفًا من أن يكون فيهما نجاسة، فإن هذا خطأ مخالفللسنة.
1941 - ولو قدمت المرأة حائضًا لم تطف بالبيت، لكن تقف بعرفة، وتفعل سائر المناسك كلها معالحيض، إلا الطواف، فإنها تنتظر حتي تطهر إن أمكنها ذلك، ثم تطوف، وإن اضطرت إلىلطواف فطافت أجزأها ذلك، على الصحيح من قولي العلماء.
1942 - ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه في الحجإلا ثلاثة أغسال: غسل الإحرام، والغسل عند دخول مكة، والغسل يوم عرفة. وما سوىذلك كالغسل لرمي الجمار، وللطواف، والمبيت بمزدلفة فلا أصل له، لا عن النبيصلىلله عليه وسلم، ولا عن أصحابه، ولا استحبه جمهور الأئمة؛ لا مالك، ولا أبوحنيفة، ولا أحمد، وإن كان قد ذكره طائفة من متأخري أصحابه، بل هو بدعة إلا أن يكون هناكسبب يقتضي الاستحباب، مثل أن يكون عليه رائحة يؤذي الناس بها، فيغتسل لإزالتها.