فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 413

89 -هو من كلام ابن سبعين، وهو من أكابر أهل الشرك والإلحاد، والسحر والاتحاد، وكان من أفاضلهم وأذكيائهم وأخبرهم بالفلسفة وتصوف المتفلسفة.

90 -وأما ما ذكر عن رابعة عن قولها عن البيت: إنه الصنم المعبود في الأرض، فهو كذب على رابعة، ولوقال هذا من قاله لكان كافرا يستتاب فإن تاب وإلا قتل ... وكذلك ما نقل من قولها: والله ما ولجه الله ولا خلا منه، كلام باطل عليها.

91 -كما قال كعب بن زهير في قصيدته التى أنشدها للنبى صلى الله عليه وسلم التى أولها بانت سعاد إلخ.

92 -مع أن جماهير الأئمة على أنه [صلى الله عليه وسلم] لم يره بعينه في الدنيا، وعلى هذا دلت الآثار الصحيحة الثابتة عن النبى صلى الله عليه وسلم والصحابة وأئمة المسلمين، ولم يثبت عن ابن عباس، ولا عن الإمام أحمد وأمثالهما: أنهم قالوا إن محمدا رأى ربه بعينه.

93 -فإن هذا فيه من تعطيل صفات الخالق وجحد كماله ما هو من أعظم الإلحاد وهو قول الجهمية الذين كفرهم الأئمة والسلف تكفيرا مطلقا، وإن كان الواحد المعين لا يكفر إلا بعد قيام الحجة التى يكفر تاركها.

94 -وقد علم مقصودهم [ابن عربى وغيره] بالضرورة، فلا ينازع في ذلك إلا جاهل لا يلتفت إليه.

95 -ومن شك في كفر هؤلاء [أهل الحلول والاتحاد] بعد معرفة قولهم ومعرفة دين الإسلام فهو كافر، كمن يشك في كفر اليهود والنصارى والمشركين.

96 -ومن قال: إن لقول هؤلاء سرا خفيا وباطن حق، وأنه من الحقائق التى لا يطلع عليها إلا خواص خواص الخلق: فهو أحد رجلين - إما أن يكون من كبار الزنادقة أهل الإلحاد والمحال، وإما أن يكون من كبار أهل الجهل والضلال. فالزنديق يجب قتله، والجاهل يعرف حقيقة الأمر، فإن أصر على هذا الاعتقاد الباطل بعد قيام الحجة عليه وجب قتله.

97 -وذلك السكران [فى أقواله الكفرية] : يطوى ولا يروى إذا لم يكن سكره بسبب محظور. فأما إذا كان السبب محظورا: لم يكن السكران معذورا.

98 -فكثيرًا ما كنت أظن أن ظهور مثل هؤلاء [ابن عربي، التلمساني، الشيرازي ... إلخ] أكثر أسباب ظهور التتار واندراس شعائر الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت