منافقا، وإما جاهلا ضالا. وهكذا هؤلاء الاتحادية: فرؤوسهم هم أئمة الكفر يجب قتلهم ولا يقبل توبة أحد منهم، إذا أخد قبل التوبة، فإنه من أعظم الزنادقة ... ويجب عقوبة كل من انتسب إليهم، أو ذب عنهم، أو أثنى عليهم، أو عظم كتبهم، أو عرف بمساعدتهم ومعاونتهم أو كره الكلام فيهم، او أخذ يعتذر لهم بأن هذا الكلام لا يدرى ما هو؟ أو"من قال إنه صنف هذا الكتاب؟"وأمثال هذه المعاذير، التى لا يقولها إلا جاهل أو منافق، بل تجب عقوبة كل من عرف حاله، ولم يعاون على القيام عليهم فإن القيام على هؤلاء من أعظم الواجبات لأنهم أفسدوا العقول والأديان، على خلق من المشايخ والعلماء والملوك والأمراء ... وكل واحد من هذه من أعظم الكفر، ومن كان محسنا للظن بهم وادعى أنه لم يعرف حالهم - عرف حالهم، فإن لم يباينهم ويظهر لهم الإنكار، وإلا ألحق بهم وجعل منهم وأما من قال لكلامهم تأويل يوافق الشريعة فإنه من رؤوسهم وأئمتهم فإنه إن كان ذكيا فإنه يعرف كذب نفسه فيما قاله، وإن كان معتقدا لهذا باطنا وظاهرا فهو أكفر من النصارى.
80 -وهم الذين يزعمون أن الله بذاته في كل مكان وقد ذكره جماعات من الأئمة والسلف عن الجهمية وكفروهم به.
81 - [قال عن ابن عربى] وإنما هو قائم مع خياله الواسع الذى يتخيل فيه الحق تارة والباطل أخرى، والله أعلم بما مات عليه.
82 -غالية القدرية، ويزعمون أن الله لا يعلم أفعال العباد إلا بعد وجودها وهم كفار، كفرهم الأئمة كالشافعى وأحمد وغيرهما.
83 -وأما صاحبه [صاحب ابن عربى] الصدر الفخر الرومي ... أكفر وأقل علما وإيمانا ... ولما كان مذهبهم كفر كان كل من حذق فيه كان أكفر.
84 -والتلمساني أعظمهم تحقيقا لهذه الزندقة والاتحاد التى انفردوا بها وأكفرهم بالله وكتبه ورسله وشرائعه واليوم الآخر.
85 -ثم يقال لهؤلاء إن كنتم تقولون بقدم السماوات والأرض ودوامها فهذا كفر.
86 -واذا كان أبو بكر الصديق قاتل المرتدين لمنعهم الزكاة فقتال هؤلاء أولى.
87 -فإن أصول الإيمان: الإيمان بالله والإيمان برسله والإيمان باليوم الآخر.
88 -وحدثنا أيضا قال: قال لى قاضى القضاة تقى الدين بن دقيق العيد: إنما استولت التتار على بلاد المشرق، لظهور الفلسفة فيهم وضعف الشريعة.