فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 413

وكذلك تنازعوا في انعكاسها ... والتحقيق في هذا أن العلة إذا عدمت عدم الحكم المتعلق بها بعينه، لكن يجوز وجود مثل ذلك الحكم بعلة أخرى، فإذا وجد ذلك الحكم بدون علة أخرى علم أنها عديمة الأثر وبطلت، وأما إذا وجد نظير ذلك الحكم بعلة أخرى كان نوع ذلك الحكم معللًا بعلتين وهذا جائز.

757 -وكذلك المعرفة والتصديق تتفاضل في أصح القولين، وهذا أصح الروايتين عن أحمد.

758 -والذين استثنوا فيه [في الإيمان] منهم من أوجبه ومنهم من لم يوجبه، بل جوز تركه باعتبار حالتين وهذا أصح الأقوال وهذان القولان في مذهب أحمد وغيره.

759 -وكون الأرض دار كفرودار إيمان أو دار فاسقين ليست صفة لازمة لها، بل هي صفة عارضة بحسب مكانها، فكل أرض سكانها المؤمنون المتقون هي دار أولياء الله في ذلك الوقت، وكل أرض سكانها الفساق فهي دار فسوق في ذلك الوقت، فإن سكنها غير ما ذكرنا وتبدلت بغيرهم فهي دارهم.

760 -ولهذا كان الرباط بالثغور أفضل من مجاورة مكة والمدينة.

761 -فإن حديث ابن مسعود لم يخص النكاح، وإنما هي خطبة لكل حاجة في مخاطبة العباد بعضهم بعضًا والنكاح من جملة ذلك.

762 -وهذا موجود من أهل العلم والعبادة، والقتال، والمال، مع الطوائف الأربعة مؤمنون مجاهدون منصورون إلى قيام الساعة، كما منهم من يرتد أو من ينكل عن الجهاد والإنفاق.

763 -وأما من أوتي العلم مع الإيمان فهذا لا يرفع من صدره ومثل هذا لا يرتد عن الإسلام قط، بخلاف مجرد القرآن أو مجرد الإيمان، فإن هذا قد يرتفع فهذاهو الواقع.

764 -فالحي نفسه مستلزم لجميع الصفات وهو أصلها، ولهذا كان أعظم آية في القرآن (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) وهو الاسم الأعظم.

765 -قوله "من انتهر صاحب بدعة ملأ الله قلبه أمنًا وإيمانًا" وقوله " من وقر صاحب بدعةأعان على هدم الإسلام" ونحو ذلك فهذا الكلام معروف عن الفضيل بن عياض.

766 -و"لو"تستعمل على وجهين (أحدهما) على وجه الحزن على الماضي والجزع من المقدور فهذا هو الذي نهى عنه ... والوجه الثاني: أن يقال "لو" لبيان علم نافع ... ولبيان محبة الخير وإرادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت