وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ عَيْبَهُ حَتَّى تَلِفَ عِنْدَهُ، وَلَمْ يَرْضَ بِعَيْبِهِ بَعْدَ فَسْخِ الْعَقْدِ وَرَدَّ بَدَلَهُ وَاسْتَرْجَعَ الثَّمَنَ وَكَسْبُ مَبِيعٍ مَعِيبٍ لِمُشْتَرٍ وَلَا يَرُدُّ لِعَيْبِهِ نَمَاءً مُنْفَصِلًا إلَّا لِعُذْرٍ كَوَلَدِ أَمَةٍ وَلَهُ قِيمَتُهُ وَلَهُ رَدُّ ثَبَتَ وَطِئَهَا مَجَّانًا وَإِنْ وَطِئَ بِكْرًا أَوْ تَعَيَّبَ أَوْ نَسِيَ صَنْعَةً عِنْدَهُ فَلَهُ الْأَرْشُ أَوْ رَدُّهُ مَعَ أَرْشِ نَقْصِهِ وَلَا يَرْجِعُ بِهِ إنْ زَالَ وَإِنْ دَلَّسَ بَائِعٌ فَلَا أَرْشَ عَلَى مُشْتَرٍ وَذَهَبَ عَلَيْهِ إنْ تَلِفَ أَوْ أَبَقَ
المبيع بالفسخ يرجع إلى ملك البائع بالثمن، فهو معاوضة، أي: حكمه كما أشار إلى ذلك منصور البهوتي رحمه الله تعالى.
قوله: (وإن لم يعلم عيبه) أي: ما يجري فيه الربا. قوله: (إن زال) يعني: ولو سريعًا، بخلاف ما يأخذه مشتر من أرش. قوله: (وذهب عليه) أي: على البائع المدلس إن تلف بغير فعل مشتر، كموته وإباقه، أو تعيب بفعل مشتر مأذونًا فيه، كوطء البكر، بخلاف قطع عضو مثلًا، وهذا هو المراد من قول صاحب"الإقناع"هنا: وسواء تعيب أو تلف بفعل الله تعالى، كالمرض أو بفعل المشتري، كوطء البكر. فإنه من اللف والنشر المشوش. فتنبه.