فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 2547

وَيَحْرُمُ بِلَا مَصْلَحَةٍ أَوْ لِقِنٍّ سَيِّدٌ

الثَّالِثُ: كَوْنُ الْمَبِيعِ مَالًا وَهُوَ مَا يُبَاحُ نَفْعُهُ مُطْلَقًا

قوله: (ويحرم بلا مصلحة) أي: يحرم إذنه في مالهما ولا يصح. قوله: (أو لقن) ويصح منه قبول هبة ووصية بلا إذن، نصًا. قوله: (كون مبيع) أي: معقود عليه، فإن الثمن يسمى: مبيعًا كما يسمى المشتري: بائعًا. وفيه أنه جعل الشرط جزء المشروط؛ إذ تقدم أن البيع مبادلة عين مالية، فلا حاجة إلى هذا الشرط، وعلى تقدير كونه زائدًا على أجزاء المعرف، ففيه إدخال الشروط في التعاريف، إلا أن يقال: ما هنا رسم، وهو يغتفر فيه ما لا يغتفر في الحد. فتدبر. محمد الخلوتي. قوله: (وهو ما يباح نفعه) أي: الانتفاع به، أعم من أن يكون عينًا أو منفعة، وعلى هذا التأويل، فلا يكون المصنف كغيره ساكتًا عن التعرض للمنفعة، بل أراد من المال ما يشملها وهو المنتفع به عينًا كان أو منفعة، كما أشار إليه الشيخ منصور البهوتي في"شرح الإقناع"وعبارته: وظاهر كلامه هنا كغيره: أن النفع لا يصح بيعه مع أنه ذكر في حد البيع صحته، فكان ينبغي أن يقال هنا: كون مبيع مالًا أو نفعًا مباحًا مطلقًا، أو يعرف المال بما يعم الأعيان والمنافع. انتهى. محمد الخلوتي. ويمكن أن يجاب عنهم جميعًا: بأن هناك مضافًا محذوفًا، أي: كون مبيع الذات أو المنفعة مالًا بقرينة ما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت