فصل
ويحرم صيد حرم المدينة، وشَجَرُهِ وَحَشِيشُهِ إلَّا لِحَاجَةِ الْمَسَانِدِ وَالْحَرْثِ وَالرَّحْلِ والْعَلَفَ وَنَحْوِهَا وَمَنْ أَدْخَلَهَا صَيْدًا فَلَهُ إمْسَاكُهُ وَذَبْحُهُ وَلَا جَزَاءَ فِيمَا حَرُمَ مِنْ ذَلِكَ وَحَرَمُهَا: بَرِيدٌ فِي بَرِيدٍ مَا بَيْنَ ثَوْرٍ جَبَلٌ صَغِيرٌ يَضْرِبُ لَوْنُهُ إلَى الْحُمْرَةِ بِتَدْوِيرٍ خَلْفَ أُحُدٍ مِنْ جِهَةِ الشِّمَالِ وَعِيرٌ جَبَلٌ مَشْهُورٌ بِهَا وَذَلِكَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا
قوله: (بين ثور) حال. قوله: (وعير) بالجر عطف على"ثور"، و"جبل"في الموضعين بالجر، بدل مما قبله، ويجوز رفعه خبر لمبتدأ محذوف. فارضي.
قوله: (وذلك ما بين لابتيها) أشار المصنف بذلك إلى أنه لا تعارض بين حديث:"حرم المدينة ما بين ثور إلى عير"وحديث:"ما بين لابتيها حرام"قال في"فتح الباري": رواية"ما بين لابتيها"أرجح، لتوارد الرواة عليها، ورواية جبليها لا تنافيها، فيكون عند كل جبل لابة،