فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 2547

وَمَنْ أَحْرَمَ بِهِ ثُمَّ أَدْخَلَهَا عَلَيْهِ لَمْ يَصِحَّ إحْرَامُهُ بِهَا

المتن: ومحل هذا إذا لم يدخله عليها بعد سعيها؛ لكونه ساق الهدي، فإن كان كذلك، فهو متمتع. هذا كلامه في"شرحه". وفي"الإنصاف": يصير قارنًا، ولم يحك خلافًا. وتبعه في"الإقناع"، ويمكن التوفيق بين كلامي المصنف هنا وفي"شرحه": بأن غرضه هنا: بيان صحة الإحرام بالحج على هذا الوجه المخصوص، لا بيان صفة من صفات القران، بدليل مقابلته بالصفة الغير الصحيحة، وغرضه في"الشرح": بيان أنه في هذه الحالة يسمى: متمتعًا لا قارنًا، تنبيهًا على مخالفة ما في"الإنصاف"، وإن مشى عليه في"الإقناع"، وذكر المصنف في"شرحه"هنا: أنه المذهب، فيكون ذلك اختيارا له، وهذا تقرير لكلامهم. فليحرر. محمد الخلوتي.

أقول: الأظهر -والله أعلم- أنه متى أحرم بالحج قبل فراغه من العمرة -حيث جاز له الإدخال- فإنه يصير قارنا على كل حال، كما يؤخذ ذلك من صريح"الإنصاف"الخالي من الخلاف، وكذلك صريح"الإقناع"و"شرح المنتهى"في موضع بلا دفاع، وكما يفهمه إطلاق قول المصنف الآتي: (وإلا صار قارنا) فإنك إذا قابلت هذه المواضع بما ذكره الشارح هناك، ظهر لك الرجحان. والله ولي التوفيق وعليه التكلان. فتأمل وتمهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت