وَلَا قَاذِفٍ حُدَّ أَوْ لَا حَتَّى يَتُوبَ وَتَوْبَتُهُ تَكْذِيبٌ لِنَفْسِهِ وَلَوْ صِدْقًا وَتَوْبَةُ غَيْرِهِ نَدَمٌ وَإِقْلَاعٌ وَعَزْمٌ أَنْ لَا يَعُودَ وَإِنْ كَانَ بِتَرْكِ وَاجِبٍ فَلَا بُدَّ مِنْ فِعْلِهِ وَيُسَارِعُ وَيُعْتَبَرُ رَدَّ مَظْلِمَةً أَوْ يَسْتَحِلُّهُ أَوْ يَسْتَمْهِلَهُ مُعْسِرٌ وَلَا تَصِحُّ مُعَلَّقَةً وَلَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهَا مِنْ قَذْفٍ وَغِيبَةٍ وَنَحْوِهِمَا إعْلَامُهُ وَالتَّحَلُّلُ مِنْهُ وَمَنْ أَخَذَ بِالرُّخَصِ فَسَقَ وَمَنْ أَتَى فَرْعًا مُخْتَلَفًا فِيهِ كَمَنْ تَزَوَّجَ بِلَا وَلِيٍّ أَوْبِنْتَهُ مِنْ زِنًا أَوْ شَرِبَ مِنْ نَبِيذٍ مَا لَا يُسْكِرُهُ، أَوْ أَخَّرَ الْحَجَّ قَادِرًا إنْ اعْتَقَدَ تَحْرِيمَهُ رُدَّتْ وَإِنْ تَأَوَّلَ فَلَا
قوله: (ولا قاذفٍ حُدَّ) أي: لم يتحقق قذفه ببينة، أو إقرار مقذوف، أو لعان إن كان القاذف زوجًا، فإن حقَّقه، لم يتعلق بقذفه فسق، ولا حد، ولا رد شهادة. قوله: (ولو كان صادقًا) فيقول: كذبت فيما قلت. قوله: (ندم) أي: ندم بقلبه على ما فعل. قوله: (وإقلاع) أي: ترك. قوله: (أن لا يعود) إلى مثل فعله. قوله: (بترك واجب) كصلاة. قوله: (معلقة) أي: معلقة بشرط، لا في الحال، ولا عند وجوده. قوله: (ونحوهما) كنميمةٍ، وشتمٍ. قوله: (بالرخص) أي: تتبُّعها من المذاهب. قوله: (وإن تأوَّل) أي: فعل ذلك مستدلًا على حله باجتهادٍ، أو تقليد. ومنه يؤخد أنه