فصل
وإن بلغ صبي سبع سنين عاقلا خُيِّرَ بَيْنَ أَبَوَيْهِ فَإِنْ اخْتَارَ أَبَاهُ كَانَ عِنْدَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا وَلَا يُمْنَعُ زِيَارَةَ أُمِّهِ وَلَا هِيَ تَمْرِيضَهُ وَإِنْ اخْتَارَهَا كَانَ عِنْدَهَا لَيْلًا وعِنْدَهُ نَهَارًا لِيُؤَدِّبَهُ وَيُعَلِّمَهُ وَإِنْ عَادَ فَاخْتَارَ الْآخَرَ نُقِلَ إلَيْهِ، وَإِنْ عَادَ وَاخْتَارَ الْأَوَّلَ رُدَّ إلَيْهِ وَيُقْرَعُ إنْ لَمْ يَخْتَرْ أَوْ اخْتَارَهُمَا وَإِنْ بَلَغَ رَشِيدًا كَانَ حَيْثُ شَاءَ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ لَا يَنْفَرِدَ عَنْ أَبَوَيْهِ وَإِنْ اسْتَوَى اثْنَانِ فَأَكْثَرَ فِيهَا أُقْرِعَ مَا لَمْ يَبْلُغْ مَحْضُونٌ سَبْعًا وَلَوْ أُنْثَى فَيُخَيَّرُ
قوله: (وإن بلغ صبي) أي: محضون. قوله: (ليلًا ونهارًا) ليحفظه ويعلمه ويؤدبه. قوله: (ولا يمنع زيارة أمه) فيزورها على العادة، كيوم في الأسبوع. قوله: (ليلًا) لأنه وقت انحياز الرجال إلى المساكن. قوله: (رد إليه) وهكذا أبدًا. قوله: (حيث شاء) أي: لزوال الولاية عنه، واستقلاله بنفسه، إلا أن يكون أمرد يخاف عليه الفتنة، فيمنع من مفارقتهما، كما في"الإقناع". قوله: (فيها) أي: الحضانة.