وأَنْ يَأْمُرَ حَاكِمٌ مَنْ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى فَمِ زَوْجٍ وَزَوْجَةٍ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَيَقُولُ: اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّهَا الْمُوجِبَةُ وَعَذَابُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ وَيَبْعَثَ حَاكِمٌ إلَى خَفِرَةٍ مَنْ يُلَاعِنُ بَيْنَهُمَا وَمَنْ قَذَفَ زَوْجَتَيْنِ فَأَكْثَرَ وَلَوْ بِكَلِمَةٍ أَفْرَدَ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِلِعَانٍ
قوله: (من يضعُ يدَه) أي: من رجلٍ أو امرأةٍ من محارم الزوجِ، ومن امرأة رجل من محارم الزوجة. قوله: (إلى خفرةٍ) أي: شديدةِ الحياءِ، وهي ضد البررة، فالخفرة، هي: التي لا تخرج في حوائجها، والبرزةُ، هي: التي تبرز لحوائجها. فتوحي. قوله: (بينهما) كذا في"المحرر"قال الشهاب الفتوحي، فيما رأيتُه بخطهِ: يفهم منه أنه يشترط اجتماعُهما حالة التلاعن، وقد تقدَّم: أنها إن لم تكن حاضرةً، أسماها ونسبَها، وكذا وقع لغيره كالشيخ في"المقنع"و"المغني"وصاحب"المستوعب"و"الوجيز"و"الفروع"إلا أن صاحب"الفروع"عند ذكر مسألة الخفرة، نقل عن ابن شهاب في"عيون المسائل": أن للزوج أن يلاعن في غيبتها، ولها أن تلاعن في غيبته، فأفاد ذلك أنَّ المقدم عنده اشتراط اجتماعهما، كما فهم ذلك صاحب"الإنصاف"من كلامه حيث جعله