فهرس الكتاب

الصفحة 2013 من 2547

وَيُؤْمَرُ بِطَلَاقِ مَنْ عُلِّقَ الثَّلَاثُ بِوَطْئِهَا وَيَحْرُمُ وَمَتَى أَوْلَجَ وَتَمَّمَ

مانع من الوطء، ومن جملة ذلك، ما إذا كان مريضًا لا يقدر على الوطء. قلت: يمكن الجواب بحمل العذر في كلامه على نحو الحبس والإحرام، فإنهما يكونان مع عجز الزوجِ عن الوطءِ لمرضٍ، ومع صحته وقدرتهِ، فكأنَّه قال: فإن لم يبق لمولٍ عذر من نحو حبسٍ وإحرام، لزمه الجماع إن كان غير مريضٍ مرضًا يعجز به عنه، فيحنئذٍ يكون التقييدُ بالقادر في محلِّه.

قوله أيضا على قوله: (لزم القادر) أي: الجماعُ. وفيه رعايةُ أقرب مذكورٍ.

قوله: (ويؤمر بطلاقٍ) أي: أو خلعٍ بائنين. تاج الدين البهوتي. قوله: (من علَّق الثلاث) بخلاف من علق الواحدة، حتى لو علقها لغير مدخول بها؛ لأن الطلقة إنما تقع بعد الوطء، فتقع رجعية. قاله في"الإقناع". قال منصور البهوتي: وتحصل الرجعة بالنزعِ؛ لأنه جماع. انتهى. وفيه نظرٌ من وجهين:

أحدهما: أنهم لم يجعلوا النزع جماعًا في جميع الصور؛ بدليل أنَّه في صورة الثلاث: إذا نزع في الحال لا مهر عليه ولا حدَّ، ولو كان جماعًا للزمه المهرُ؛ لأنه جماع أجنبيةٍ.

والثاني: أن الرجعة إنما تحصل بما يدل على الرغبة، والنزع يدلُّ على الرهبة. فتدبر. قوله: (ويحرم) أي: الوطء. قوله: (ومتى أولج) أي: معلَّق الثلاث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت