فهرس الكتاب

الصفحة 1875 من 2547

وَمَنْ سُئِلَ الطَّلَاقَ فَخَلَعَ لَمْ يَصِحَّ وطَلِّقْنِي أَوْ طَلِّقْهَا بِأَلْفٍ إلَى شَهْرٍ أَوْ بَعْدَ شَهْرٍ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ إلَّا بِطَلَاقِهَا بَعْدَهُ ومِنْ الْآنِ إلَى شَهْرٍ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ إلَّا بِطَلَاقِهَا قَبْلَهُ وطَلِّقْنِي بِهِ عَلَى أَنْ تُطَلِّقَ ضَرَّتِي عَلَى أَنْ لَا تُطَلِّقَهَا صَحَّ

قوله: (فخلع، لم يصح) أي: لعدم الصيغة منهما فيه، وعدم العوض أيضا، فإنها إنما للطلاق، ومحل ذلك ما لم ينو بالخلع الطلاق، وإلا وقع طلاقًا بائنا، واستحقَّ العوض. قوله: (بألف إلى شهر) "إلى"هنا، بمعنى"من"الابتدائية؛ لأن الطلاق لا غاية لانتهائه، وإنما الغاية لابتدائه. فقوله: (إلى شهرٍ) أي: طلاقًا مبتدأ من شهر، أي: من مضي شهر، فلا بد في استحقاق العوض في الصورة المذكورة أن يوقع الطلاق بعد مضي شهر من حين السؤال، سواء أوقعه منجزا؛ بأن صبر إلى أن مضى الشهر، ثم نجز الطلاق، أو أوقعه معلَّقًا، كما لو قال حين السؤال: إذا جاء رأس الشهر. والظاهر: أنه لا يملكُ المطالبة بالعوض، حتى يمضي الشهر، ويقع الطلاق. فتدبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت